تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
. . . . . . . . . .
شرح
ولو اشترط عليه الضمان حتى على تقدير التلف كان معناه انّه لا يرضى بخسارته وهدر ماليته حتى بالتلف السماوي فضلًا عن الاتلاف ، فيكون ثبوت ضمان الغرامة في موارد الاشتراط بنفس قاعدة على اليد التي يتحقق موضوعها بنفس الاشتراط بلا حاجة إلى دليل نفوذ الشرط . وهذا هو الصحيح ، ويترتب عليه ثبوت الضمان حتى إذا كان العقد فاسداً إذا كان قد اشترط فيه الضمان ، فانَّ فساده لا يقتضي رضى المالك بهدر حرمة ماله . ومن هنا حكم هذا العَلَم قدس سره نفسه فيباب العارية المضمونة بشرط الضمان وما يكون مثلها مما ثبت فيه صحة شرط الضمان انَّ في فسادها الضمان ايضاً ، مع انّه لو كان الضمان فيها بالدليل الخاص كما ذكره وعلى خلاف القاعدة فلا وجه للحكم بالضمان في العارية الفاسدة المشروط فيها الضمان ، إذ النص الخاص لا يشمل إلّا العقود الصحيحة لا الفاسدة . مضافاً إلى انَّ فرض جواز شرط الضمان ونفوذه في تلك الموارد مع كونه مشرعاً وتصرفاً في سلطان الشارع بعيد بل غير محتمل في نفسه . فلا يمكن أن يكون ذلك من باب التخصيص في هذه القاعدة ، بل يكشف جوازه فيها عن احدى النكات التي أثرناها . الثالث : ما ذكره جملة من الفقهاء من انَّ شرط الضمان مخالف للسنة وما دلت من الروايات المتقدمة على نفي الضمان في الإجارة بل في جميع عقود الاستيمان ، فيبطل على أساس ما دلَّ على بطلان كل شرط مخالف للكتاب أو السنة . وفيه : أولًا : ما تقدم من انَّ الشرط المذكور إذا كان مرجعه إلى اشتراط ضمان