. . . . . . . . . .
شرح
وفيه :
أولًا : انَّ هذا الكلام قد يصح فيما إذا أريد اثبات ضمان على اليد كحكم شرعي بالشرط في مورد الإجارة لا ما إذا أريد جعل ضمان القيمة بالشرط على تقدير التلف ، فإنه لا يعني مشرعية الشرط ، بل معناه تمليك قيمة التالف في ذمة المستأجر على تقدير التلف ، وهو كاشتراط تمليك ماله الخارجي بنحو شرط النتيجة تحت سلطان الشارط ، إذ أي فرق بين تمليك ماله الخارجي أو ماله في ذمته ، فإذا كان الأوّل ممكناً بنحو شرط النتيجة ولم يكن الشرط فيه مشرعاً ولم يؤخذ فيه سبب خاص كان الثاني كذلك .
وثانياً : يمكن ارجاع شرط الضمان إلى اشتراط الضمان العقدي اي عقد الضمان ، لكن لا بمعناه المعروف وهو ضم الذمة إلى الذمة ، بل بمعنى العهدة المعقول حتى في الأعيان الخارجية ، وهذا عقد ضمان مشروع وصحيح على ما اعترف به نفسه قدس سره فتكون النتيجة مشروعة وتحت سلطان المالك ، فيكون الشرط في المقام انشاءً للعهدة تجاه العين المستأجرة والتي أثرها اشتغال الذمة بالقيمة على تقدير التلف وهو ضمان معاملي عقدي لا ضمان على اليد .
وثالثاً : يمكن أن لا يكون الضمان في المقام ضماناً معاملياً أصلًا والذي يثبت بأدلة نفوذ العقد أو الشرط ، بل ضمان الغرامة الثابت بقاعدة على اليد ، وذلك ببيان : انَّ قاعدة على اليد العقلائية والممضاة شرعاً مضمونها حرمة مال الغير مالم يرض صاحبه بخسارته وهدر ماليته وهتك حرمته ، فإذا اذن في تسليط الغير على ماله بلا اشتراط ضمانه على تقدير التلف كان مقتضى اطلاق هذا التسليم رضاه بتلفه عليه ، ولو اذن له في اتلافه لم يكن ضمان حتى على تقدير الاتلاف ،