. . . . . . . . . .
شرح
الصورة الثانية : أن يؤجر تمام العين المستأجرة بأكثر مما استأجرها به ولكن ضمن أكثر من إجارة واحدة ، بأن يؤجر نصف ما استأجره بعشرة بستة ونصفها الآخر بستة أخرى في إجارة أخرى ، أو يؤجرها في نصف الوقت لأحد بستة وفي النصف الآخر لواحد آخر بستة أخرى ، فيكون مجموع الأجرتين أكثر مما استأجرها به .
وقد يقال في هذه الصورة بأنّ الروايات لا تشملها لفظاً ولا يمكن التعدي إليها ، خصوصاً بعد فرض انّ كل واحد من الاجارتين لو كانت وحدها لكان جائزاً قطعاً .
إلّاانّ الانصاف : انّ الوجوه الثلاثة المذكورة في الصورة السابقة تجري هنا أيضاً بأدنى تأمل ، خصوصاً الوجه الثالث فانّه هنا أوضح منه هناك ، لأنّ عنوان الإجارة والاستئجار ليس اسماً للسبب والانشاء بل للمسبب والنتيجة وهي واحدة في مجموع الدار سواءً كان بايجار واحد أو بايجارين .
نعم ، هذا العنوان المبطل ينطبق في المقام على خصوص الإجارة الثانية ، لأنّ الإجارة الأولى جائزة إذا لم تكن الأجرة أكثر من اجرة التمام كما هو المفروض - وإلّا دخل في الصورة السابقة - نظير عنوان الجمع بين الأختين الصادق على النكاح الثاني لا الأوّل .
هذا كله مضافاً إلى موثقة إسماعيل بن الفضل الهاشمي فإنّ السؤال الثاني فيها وارد في الاستفضال بايجار الأرض التي استأجرها من السلطان بنحو التقطيع وإجارة الأرض جريباً جريباً فيكون له فضل في المجموع . فلا تجوز الإجارة الثانية بلا احداث حدث ، فلو آجرها وقع باطلًا وصحت الأولى .