تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
فلو آجر نفسه لخياطة ثوب بدرهم يشكل استيجار غيره لها بأقل منه إلّاأن يفصله أو يخيط شيئاً منه ولو قليلًا . بل يكفي أن يشتري الخيط أو الإبرة في جواز الأقل [ 1 ] وكذا لو آجر نفسه لعمل صلاة سنة أو صوم شهر بعشر دراهم مثلًا في صورة عدم اعتبار المباشرة يشكل استيجار غيره بتسعة مثلًا إلّاأن يأتي بصلاة واحدة أو صوم يوم واحد مثلًا .
شرح
شمول المستثنى له وإن كان فيه نفع للمستأجر ، لأنّه خارج عن العمل والمنفعة المتعلقة للإجارة ، وهذا بخلاف باب الإجارة على الأعيان ، فتدبر جيداً . [ 1 ] قد يستدل على كفاية ذلك برواية مجمع المتقدمة « قلت : اقطعها واشتري لها الخيوط ، قال : لا بأس » إلّاانّ ظاهرها لعله مجموع الأمرين ، ولا اشكال في انّ التقطيع عمل ، فلا يمكن أن يستفاد منها كفاية شراء الخيوط وحدها في التحليل . هذا مضافاً إلى ضعف سندها . والوارد في سائر الروايات عنوان أن يعمل عملًا أو شيئاً أو يعالج معهم ، ولا اشكال في انّ هذا العنوان لا يختص بما إذا كان ما يعمل الأجير الأوّل جزءاً من عنوان العمل المستأجر عليه وبعضه ، بل يشمل ما إذا كان من مقدماته التي يتوقف العمل عليه ، نعم يشترط أن تكون له مالية ولو ضمنية أيمؤثرة في قيمة أصل العمل المستأجر عليه ، فإنّ هذا القيد مستفاد لباً من مثل هذا التقييد عرفاً وعقلائياً . وعليه فإذا كان تهيئة مقدمات العمل المستأجر عليه وبعض لوازمه مما له المالية المحترمة عرفاً كان تحقيقها كافياً في صحة الإجارة بأقل ، لشمول اطلاق المستثنى له . ومنه يظهر انّه ليس الميزان بكون متعلق الإجارة الثانية مغايراً مع متعلق الإجارة الأولى ، فإنّ هذا لا دليل على شرطيته بوجه أصلًا . اللهم إلّاأن يراد به
كتاب الإجارة — صفحة 146 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي