. . . . . . . . . .
شرح
كلها تنادي بأنّ تمام النظر فيها إلى حيثية الاسترباح بالإجارة أو المزارعة الثانية ، وانّ المسألة ليست مربوطة بنكتة تعبدية وهي وحدة الجنس المستأجر به .
وثانياً - قد ورد في بعض الروايات المتقدمة التعبير بالفضل كرواية أبي المغرا وأبي ربيع حيث دلّتا على انّ فضل البيت والأجير حرام ، وهذا العنوان يصدق مع الزيادة في الأجرة والفضل فيها ولو كانت من جنس آخر .
وثالثاً - الوارد في المقطع الثاني من موثقة إسماعيل بن الفضل الهاشمي التصريح في السؤال بأنّه يؤجره بشيء معلوم بعد أن كان قد فرض استئجاره بدراهم مسمّاة أو طعام مسمّى من السلطان . وهذا كالصريح في انّ النظر إلى أصل الاسترباح لا التجانس بين الأجرتين ، والإمام عليه السلام لم يفصّل في الجواب بين وحدة الجنس وتعدده ، فيكون ظاهره الاطلاق من هذه الناحية .
ودعوى : اعراض المشهور عنها .
مدفوعة : بأنّ الاعراض لو سلّم تحقق صغراه من قبل القدماء فليس اعراضاً عن سند الرواية بل عن العمل باطلاقها ، وهو لا يوجب سقوط الدلالة عن الحجّية وإنّما مسقطيته للسند فحسب ، والرواية قد عمل بها في أصل مدلولها وهو عدم صحة الإجارة الثانية بأكثر .
فالصحيح : انّ الروايات واضحة الظهور في التعميم وانّ تمام النظر فيها إلى الإجارة بأكثر والاسترباح من دون أيعمل ، بل العرف لا يشك بأنّ ما تضمنته روايات إجارة الأعيان بلا عمل نفس ما تضمنته روايات تقبل العمل بأكثر واعطائه للغير بأقل والاسترباح بفضل الأجرتين ، ومن الواضح انّ روايات العمل واضحة الدلالة على التعميم وعدم الاختصاص بفرض وحدة جنس الأجرة ، ولهذا لم