. . . . . . . . . .
شرح
به الفضل الذي يكون من أجل البيت ويملكه المستأجر فكذلك فضل الأجير .
إلّاانّ الانصاف : انّ هذا خلاف الظاهر بعد ورود روايات حرمة فضل الأجير كلها في الفضل الذي يكون للأجير لا للمستأجر ، وظاهر الروايات التي تقول بأنّ هذا - فضل الأرض - ليس كفضل البيت والأجير الذي هو حرام الإشارة إلى ما ثبت فيه الحرمة بالأدلّة وكان مركوزاً ، مضافاً إلى انّ حمل فضل الأجير على هذا المعنى غير عرفي .
أمّا ما ذهب إليه السيد المرتضى قدس سره فلا نعرف له وجهاً بعد أن كانت الروايات الدالّة على المنع في فضل الإجارة مطلقة غير مختصة بالجنس الربوي ، كما انّ مقتضى القاعدة الصحة ، إذ لا تكون الإجارة بأكثر مما استأجر به مصداقاً للربا المعاملي ولا القرضي كما هو واضح .
وأمّا ما ذكره المشهور من اشتراط التجانس بين الاجارتين في الأجرة فقد استدل عليه بأنّه مقتضى الاقتصار على ما شملته الروايات الخاصة التي أثبتت هذا الحكم على خلاف القاعدة ، حيث ورد التعبير فيها بعدم الإجارة بأكثر مما استأجره به ، وهذا ظاهر في المماثلة في الجنس وإلّا لم تصدق الأكثرية لأنّها إنّما تصدق في شيئين بينهما اشتراك في جامع وحيثية فيقال انها في أحدهما أكثر من الآخر .
وفيه :
أوّلًا - انّ المنظور في باب الأموال عموماً ونوعاً وفي هذه الروايات خصوصاً حيثية المالية ، فحينما يقال لا تبعه أو لا تؤجره بأكثر مما اشتريته أو استأجرته به يكون المنظور إليه الأكثرية في المالية والقيمة لا الجنس ، بل سياق هذه الروايات سؤالًا وجواباً والتعليلات الواردة فيها وكذلك التعبيرات المستخدمة