. . . . . . . . . .
شرح
الصورة الثالثة : أن يؤجر بعض العين المستأجرة بما استأجرها به أو يؤجرها في بعض الوقت بذلك ويبقى له الباقي .
وهذه الصورة أيضاً مشمولة لفحوى الروايات ولاطلاق التعليل ولاطلاق التعبير بالفضل أو بالايجار بأكثر مما استأجر به بناءً على انّ الأكثر يشمل غير الجنس أيضاً ، إذ لا خصوصية لكون الفضل منفعة أو عيناً - ولعله لهذا أصبح ظاهر فتاوى مشهور القدماء عدم الجواز - إلّاانّه قد ورد في صحيح الحلبي وذيل معتبرة أبي الربيع بنقل الصدوق التصريح بجواز أنْ يسكن ثلثي الدار ويؤجر ثلثها بعشرة دراهم ، فيكون مقتضاهما الجواز ، ولهذا حكم السيد الماتن قدس سره ومشهور المتأخرين بذلك .
إلّاانّ الروايتين معارضتان بموثقة سماعة المتقدمة في المرعى ، حيث قد صرّح فيها أيضاً بعدم جواز ايجاره بخمسين درهماً ويرعى معهم ولا بأكثر ولا يرعى معهم . وهذا التعارض إذا أمكن حلّه بالجمع بينهما وبين الموثقة بحملها على فرض السكنى بالخصوص دون الاسترباح التجاري ونحوه كان مقتضى ذلك التفصيل بين الاسترباح والاستهلاك ، وإلّا وقع التعارض والتساقط وكان المرجع بعد ذلك اطلاق روايات المنع لا عمومات الصحة .
ومن هنا كان الأحوط إن لم يكن أقوى عدم الجواز كما أفتى بذلك جملة من القدماء .