[ مسألة 2 : إذا تقبل عملًا من غير اشتراط المباشرة ولا مع الانصراف إليها يجوز أن يوكله إلى عبده ]
[ مسألة 2 ] : إذا تقبل عملًا من غير اشتراط المباشرة ولا مع الانصراف إليها يجوز أن يوكله إلى عبده أو صانعه أو أجنبي ولكن الأحوط عدم تسليم متعلق العمل كالثوب ونحوه إلى غيره من دون اذن المالك وإلّا ضمن . وجواز الايكال لا يستلزم جواز الدفع كما مرّ نظيره في العين المستأجرة [ 1 ] ، فيجوز استيجار غيره لذلك العمل بمساوي الأجرة التي قررها في اجارته أو أكثر ، وفي جواز استيجار الغير بأقل من الأجرة اشكال إلّاأن يحدث حدثاً أو يأتي ببعض [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] تقدم انّ الصحيح هو الجواز مع عدم شرط الضمان لو سلّمه إلى الغير ، امّا باعتبار استلزام الإجارة المطلقة الاذن في التسليم للغير إذا كان ايقاع العمل يستلزم تسليم العين ، أو باعتبار النص الخاص وهو معتبرة الصفار المتقدمة في القصار الذي سلّم الثوب إلى غيره فضاع فحكم الإمام عليه السلام بنفي الضمان إذا كان الأجير ثقة مأموناً .
[ 2 ] قد عرفت صراحة الصنف الثاني من أخبار الطائفة الأولى في بطلان الإجارة بأقل من دون عمل ، بل قد عرفت انّ المراد من حرمة فضل الأجير في أخبار الطائفة الثالثة ذلك أيضاً ، فلا وجه للاستشكال بل لابدّ من الحكم به بنحو الفتوى كما هو المشهور بل لعلّه لا خلاف فيه .
ثمّ انّ احداث الحدث لو أريد به الاتيان ببعض مقدمات العمل المستأجر عليه والتي له مالية فهو مشمول لاطلاق المستثنى في تلك الروايات ، حيث ورد فيه عنوان العمل أو المعالجة معهم وهو يشمل ذلك ، بل ورد في بعضها تذويب الذهب أو الفضة والذي هو مقدمة لصياغته . وامّا إن أريد به مجرد احداث حدث في المحل غير مربوط بالعمل المستأجر عليه فلا أثر له في تحليل الإجارة بأقل ، لعدم