. . . . . . . . . .
شرح
أكثر من ذلك بعد أن يبيّن لهم فلا بأس » مما يعني انّ العقد المذكور كان له توقيت ، وهذا لا يكون في البيع بل في الايجار .
ومنها : قوله عليه السلام : « حفر بئراً أو شقّ نهراً أو تعنّى فيه برضا أصحاب المرعى » وهذا صريح في انّ المرعى باقٍ على ملك أصحابه .
وهذه الرواية من أفضل روايات الباب ، لوضوح دلالتها وظهورها في اعطاء الضابطة الكلية باعتبار ما في ذيلها من التعليل على ما سنوضحه إن شاء اللَّه .
كما انّه لا منافاة بينها وبين صحيحة الحلبي الثانية وغيرها مما دلّ على إمكان ايجار بعض العين المستأجرة بما استأجر به الكل على ما سيأتي الحديث عنه .
وأمّا ما ورد في الإجارة على الأعمال فأيضاً هناك روايات عديدة كثيرة :
منها : صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : « انّه سئل عن الرجل يتقبل بالعمل فلا يعمل فيه ويدفعه إلى آخر فيربح فيه . قال : لا ، إلّاأن يكون قد عمل فيه شيئاً » « 1 » .
ومنها : صحيحه الآخر عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام « قال : سألته عن الرجل يتقبل العمل فلا يعمل فيه ويدفعه إلى آخر يربح فيه ، قال : لا » « 2 » .
ومنها : صحيحه الثالث عن أحدهما عليهما السلام : « قال : سألته عن الرجل الخياط يتقبل العمل فيقطعه ويعطيه من يخيطه ويستفضل ، قال : لا بأس قد عمل فيه » « 3 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، باب 23 من أحكام الإجارة ، حديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، باب 23 من أحكام الإجارة ، حديث 4 .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، باب 23 من أحكام الإجارة ، حديث 5 .