. . . . . . . . . .
شرح
بخمسين درهماً أو أقل أو أكثر فأراد أن يدخل معه من يرعى معه ويأخذ منهم الثمن ، قال : فليدخل معه من شاء ببعض ما أعطى ، وإن أدخل معه بتسعة وأربعين وكانت غنمه بدرهم فلا بأس ، وإن هو رعى فيه قبل أن يدخله بشهر أو شهرين أو أكثر من ذلك بعد أن يبيّن لهم فلا بأس ، وليس أن يبيعه بخمسين درهماً ويرعى معهم ولا بأكثر من خمسين ولا يرعى معهم إلّاأن يكون قد عمل في المرعى عملًا ، حفر بئراً أو شقّ نهراً ، أو تعنّى فيه برضا أصحاب المرعى فلا بأس ببيعه بأكثر مما اشتراه ، لأنّه قد عمل فيه عملًا فبذلك يصلح » « 1 » .
والتعبير بالبيع والشراء فيها يراد به بيع الرعي وشرائه المساوق مع ايجار المرعى لا بيع رقبة المرعى وشرائها كما فهمه الشيخ الكليني والشيخ الحرّ فذكراها في باب الإجارة ، والقرينة على ذلك مضافاً إلى تعارف ذلك في باب الرعي ، ما ورد فيها من القرائن والتعبيرات الكثيرة الواضحة الدلالة على ذلك :
منها : قول السائل : « رجل اشترى مرعى يرعى فيه بخمسين درهماً » فإنّ المقصود لو كان شراء رقبة المرعى لم يكن هناك معنى لذكر « يرعى فيه بخمسين » وكذلك قوله « أراد أن يدخل معه من يرعى معهم » .
ومنها : قوله عليه السلام : « فليدخل معه من شاء ببعض ما أعطى » وقوله عليه السلام :
« وكانت غنمه بدرهم » مما يعني انّ الدراهم المعطاة بإزاء رعي الغنم لا رقبة المرعى .
ومنها : قوله عليه السلام : « وإن هو رعى فيه قبل أن يدخله بشهر أو شهرين أو
هامش
( 1 ) - المصدر السابق ، حديث 6 .