تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
. . . . . . . . . .
شرح
زمان العمل والوفاء لا العقد والانشاء . فبعد اذن المالك واسقاطه لهذا الحق يرتفع المانع عن نفوذ الإجارة وعن التمسك بدليل الصحة واللزوم فيها لا محالة . وهكذا يتضح : انّه يمكن تصحيح الإجارة الثانية عن المستأجر الأوّل في أكثر الصور ، خلافاً لما عن المحقق الأصفهاني قدس سره حيث استشكل في ذلك : أوّلًا : بأنّ وجه البطلان غير منحصر في مانعية الحق ، فعلى القول بغيره من الوجوه المانعة عن نفوذ الإجارة لا يمكن تصحيحها إلّابزوال نفس الشرط ، ولا يمكن إلّابانحلال الإجارة لينحل الشرط المتقوم به ، وانحلالها ولو بالإقالة موجب لبقاء الإجارة الثانية على حالها من البطلان لا خروجها عنه إلى الصحة . وثانياً : بأنّ مانعية الحق عن نفوذ الإجارة الثانية عقلية لا شرعية ، وفي مثله لا يتقيد العام بغير المانع العقلي ليمكن التمسك به بعد رفعه ، وتمام الكلام في محلّه « 1 » . ويلاحظ على الأوّل : ما تقدم من انّ أكثر الوجوه الأخرى للبطلان أيضاً لا تقتضي البطلان بعد إذن المالك واسقاط حقّه ولا يتوقف على انحلال الشرط ليقال بأنّه متوقف على انحلال العقد ، ومعه لا موضوع لصحة الإجارة الثانية عن المستأجر لارتفاع مالكيته للمنفعة بذلك ، بل مع بقاء العقد الأوّل وعدم انحلاله يرتفع ملاك البطلان كما تقدم شرحه . وعلى الثاني : بأنّه لا فرق بين المانع الشرعي والعقلي في تنويع العام وتقييد موضوعه بعدمه على ما هو محقق في محلّه من بحوث الأصول .
هامش
( 1 ) - كتاب الإجارة ، ص 123 .