تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧

[ الثاني : أن يكونا مقدوري التسليم ]

الثاني : أن يكونا مقدوري التسليم ، فلا تصح إجارة العبد الآبق ، وفي كفاية ضم الضميمة هنا كما في البيع اشكال [ 1 ] .
شرح
ومنها : ما ورد في رواية الفيض بن المختار « قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : جعلت فداك ما تقول في أرض أتقبلها من السلطان ثمّ اواجرها أكرتي على أنّ ما أخرج اللَّه منها من شيء كان لي من ذلك النصف أو الثلث بعد حقّ السلطان ؟ قال : لا بأس به كذلك أعامل اكرتي » « 1 » . حيث يقال : بأنّ مقدار النصف أو الثلث بعد حق السلطان مجهول مقداره . وفيه : مضافاً إلى ضعف سند الرواية ب ( أبي نجيح ) انّ عنوان الإجارة في روايات المزارعة تطلق ويراد به المزارعة وتقبل الأرض بحصة من محصولها وهو أجنبي عن باب الإجارة ، على انّ المعلومية بهذا المقدار كافية حتى إذا فرض صدق الإجارة على مثل هذا العقد كما هو في المزارعة لانتفاء الغرر بذلك . ثم انَّ هناك أبحاثاً عن بعض تطبيقات الجهالة وعدم المعلومية في الأجرة أو المدة تأتي خلال الفروع القادمة . [ 1 ] البحث عن شرطية القدرة على التسليم أيضاً محلّه البحث عن الأحكام العامة للعقود ، وقد ذكرنا هناك ان القدرة على التسليم شرط في صحة العقد بل ركن فيه ، حيث إنه مع عدمه ينتفي الغرض النوعي من المعاوضة ، إذ ليست المعاوضة مجرد لقلقة اعتبار التمليك بعوض ، بل ذلك طريق إلى الاستيلاء والتسلط الخارجي علىالعوض والمعوض من قبل الطرفين ، فإذا كان متعذراً لم تكن معاوضة بلحاظ الغرض النوعي ، فهو نظير انعدام المحل أو العوضين موجب لبطلان العقد .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة باب 15 من أبواب أحكام المزارعة والمساقاة ، حديث 3 .
كتاب الإجارة — صفحة 87 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي