تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا دعوى انصراف عمومات الصحة والنفوذ عن شمول موارد الغرر من العقود والمعاوضات كما قيل فعهدتها على مدّعيها . وأمّا الثاني : فقد استدل بعض أساتذتنا العظام قدس سره برواية أبي الربيع الشامي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « قال : سألته عن أرض يريد رجل أن يتقبلها ، فأيّ وجوه القبالة أحلّ ؟ قال : يتقبل الأرض من أربابها بشيء معلوم إلى سنين مسمّاة فيعمر ويؤدي الخراج ، فإن كان فيها علوج فلا يدخل العلوج في قبالته ، فانَّ ذلك لا يحل » « 1 » . حيث ورد فيها التحديد بمعلومية الأجرة والمدة في كلام الإمام عليه السلام رداً على سؤال السائل عن القبالة الصحيحة ، فيكون ظاهراً في الشرطية « 2 » . إلّاانَّ في هذا الاستدلال مناقشة واضحة ، حيث انَّ عنوان تقبل الأرض لو لم يكن ظاهراً في إرادة المزارعة ، لأنّها التي كانت متعارفة في باب الأراضي الزراعية التي هي مورد السؤال ، وذلك بقرينة قوله عليه السلام في نفس الرواية « فيعمر ويؤدي الخراج » الظاهر في كون الخراج هو ذاك الشيء المعلوم الذي يدفع إلى أرباب الأرض وانّه من محصول الأرض وعمارتها ، فلا أقل من احتمال ذلك الموجب للاجمال . على انَّ الرواية لا تدل على شرطية معلومية أوصاف العوضين ، وإنّما تدل على لزوم تحديد مدة تقبل الأرض وتسمية العوض - اجرة كان أو خراجاً - بمعنى تعيينه وتسميته ، وهذا غير شرطية معلومية أوصاف العوضين .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، باب 18 من أبواب احكام الزراعة والمساقاة ، حديث 5 . ( 2 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الإجارة ، ص 34 .