. . . . . . . . . .
شرح
له في قبال أخذ الأرض وهي مئتا درهم مع الخراج كلاهما معلومان ، فالجهالة في المقام في ما يخرج من الأرض ، لا في اجرتها ولا في شرطها لو فرض ذلك شرطاً .
كما انَّ مدة الايجار للأرض محددة بالسنة ، فلا دلالة للرواية على خلاف القاعدة .
ومنها : رواية الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « قال : سألته عن الأرض يأخذها الرجل من صاحبها فيعمرها سنتين ويردها إلى صاحبها عامرة وله ما أكل منها ، قال : لا بأس » « 1 » .
حيث يقال : بأنّ مقدار العمران ومقدار ما أكل منها كليهما مجهولان .
وفيه : انَّ المراد من عمران الأرض صلاحيتها للزراعة من خلال كري أنهارها وتقليب تربتها ونحو ذلك ، وهذا عمل محدد في كل أرض عرفاً ، على أنّ الرواية غير ظاهرة في الإجارة فلعلها تنظر إلى الإباحة المشروطة .
ومنها : ما ورد في جواز أخذ الأرض من أصلها بما يأخذه السلطان قل أو كثر من الخراج كرواية إبراهيم بن ميمون « قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن قرية لأُناس من أهل الذمة لا أدري أصلها لهم أم لا ، غير أنها في أيديهم وعليها خراج ، فاعتدى عليهم السلطان فطلبوا اليّ فاعطوني أرضهم وقريتهم على انْ اكفيهم السلطان بما قلّ أو كثر ففضل لي بعد ذلك فضل بعدما قبض السلطان ما قبض ، قال :
لا بأس بذلك ، لك ما كان من فضل » « 2 » . ومثلها روايتان اخريتان .
إلّاأنّها أيضاً غير ظاهرة في الإجارة ، بل ظاهر قوله : « فاعطوني أرضهم وقريتهم » انّه إباحة أو تمليك مجاني مشروط بدفع خراج السلطان .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، باب 16 من أبواب أحكام المزارعة والمساقاة ، حديث 8 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، باب 17 من أبواب أحكام المزارعة والمساقاة ، حديث 2 .