. . . . . . . . . .
شرح
وقد نقلها الصدوق بتعبير : « يتقبل من أهلها بشيء مسمّى إلى سنين مسمّاة » « 1 » .
ثم انّه قد يستدل ببعض الروايات على عدم قدح الجهل بالأجرة في صحة الايجار .
منها : معتبرة سرحان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « في الرجل تكون له الأرض عليها خراج معلوم ، وربما زاد وربما نقص فيدفعها إلى رجل على أن يكفيه خراجها ويعطيه مأتي درهم في السنة ، قال : لا بأس » « 2 » .
وقد تحمل الرواية على انَّ ذلك من باب الشرط ضمن عقد الايجار ، والجهالة في الشرط لا ضير فيها .
الّا ان هذا الجواب قابل للمناقشة ، فإنه مضافاً إلى اطلاق الرواية لما إذا كان دفع الخراج ضمن العوض لا شرطاً في الايجار ، انَّ جهالة الشرط قد توجب الغرر والجهالة ، خصوصاً إذا كان بعنوان دفع مبلغ من المال غير معين ، فلو آجره أو باعه الدار بشرط انْ يعطي مبلغاً مجهولًا من المال له أو لغيره أمكن القول ببطلانه للجهالة والغرر .
والصحيح أن يقال : انَّ الخراج في فرض السائل كان معلوماً ، وظاهره معلومية مقداره ايضاً لا مجرد معلومية أصله ، فلا محالة لابدَّ وان يراد بزيادته ونقيصته الزيادة والنقيصة الإضافية ، اي بلحاظ المحصول من الأرض ، فانَّ محصول الأرض ربما زاد على الخراج وربما نقص ، وهذا يعني انَّ الأجرة المعينة
هامش
( 1 ) - من لا يحضره الفقيه ، أبواب القضايا والاحكام ، باب المزارعة والإجارة ، حديث 10 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، باب 17 من أبواب أحكام المزارعة والمساقاة ، حديث 1 .