. . . . . . . . . .
شرح
للمالك فيما إذا تخلف المتعهد له ، بل يرى انَّ التعهد والامتناع المذكور له قيمة ومالية تستوفى بالجامع بين تنفيذ البيع أو دفع العربون .
وأوضح من ذلك في عدم الالحاق ما إذا كان تخريج العربون على أساس بيع جديد بثمن أقل أي بالثمن السابق ناقصاً منه العربون .
ونستخلص من مجموع ما تقدم جواز أخذ العربون على أساس أحد التخريجات التالية :
1 - أن يكون عوضاً عن الإقالة ، بان يجعل ذلك جعلًا أو شرطاً في الإقالة والفسخ ، وهذا يشترط فيه ان لا يكون بعنوان انّه جزءاً من الثمن أو المثمن لكي لا يتنافى مع مفهوم الإقالة والفسخ ، كما انَّ هذا يمكن جعله بنحو الشرط حين العقد بأنْ يشترط المشتري مثلًا على البايع حق الفسخ مع بذل العربون ، فيكون البايع ملزماً بذلك إذا أراد الفسخ .
2 - ان يكون العربون قبل اجراء عقد البيع أو الايجار حين التواعد بهما ، بأنْ يدفع العربون ليكون جزءاً من الثمن إذا تحقق البيع أو الايجار في وقته المحدّد ، وإلّا يكون بإزاء امتناع الآخر عن الاقدام على العقد ، وهذا ان جعلناه معاملة وعقداً لازم الوفاء في نفسه استحق المتعهد بذلك الجامع بين الاقدام على العقد أو دفع العربون ، والّا أمكن مع ذلك تخريجه على أساس انَّ امتناع الطرف عن البيع أو الايجار بنفسه عمل محترم له مالية عقلائياً ، وقد كان بأمر دافع العربون فيكون مضموناً عليه .
وإن شئت قلت : فوّت عليه فرصة إمكان البيع أو الايجار في تلك المدة ، وهو نحو خسارة وضرر عليه عرفاً ، فيكون مضموناً ويكون العربون قيمته .