[ الثاني : المتعاقدان ]
الثاني : المتعاقدان ، ويشترط فيهما البلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر لفلس أو سفه أو رقِّية [ 1 ] .
شرح
إلّاانَّ هذا يتوقف على امكان تطبيق قاعدة الاتلاف على مثل هذه الحقوق والالتزامات ، والّا فليس هناك تلف لعين أو منفعة خارجية .
وعلى هذا التخريج لامانع ان يقع العربون بنفسه جزءاً من الثمن على تقدير الاقدام على العقد ، كما هو واضح .
3 - ان يكون العربون تخفيضاً لثمن السلعة في بيع جديد ، بأنْ يبيع أو يؤجر عليه المال بعد ان ملكه بأقل من ثمنه . وهذا أيضاً يمكن الزام المالك به إذا فرض اشتراطه عليه في العقد الأوّل ، ولا محذور فيه ، لأنَّ هذا الشرط من المشتري على البايع لا بالعكس لتأتي فيه شبهة الحرمة الثابتة في روايات العينة ، كما لا يخفى .
[ 1 ] هذه الشروط الأربعة بحثناها مفصلًا في البحث العام عن نظرية العقد واحكامه العامة ، وقد ذكرنا هناك انَّ مركز هذه الشروط انما هو العقد بلحاظ مدلوله وهو الإرادة الجدية - الإرادة الباطنة - ومن هنا لابدَّ من انْ يضاف إلى ما ذكر القصد وفعلية الإرادة الجدية ، والذي هو موضوع هذه الشروط وأساسها ، فانَّ الشروط المذكورة لازمة في العاقد بلحاظ ارادته الجدية للعقد ، وليس الترتيب المذكور في المتن فنياً . والترتيب الفني ان يقال : يشترط في المتعاقدين حين العقد ما يلي :
1 - فعلية الإرادة أو الالتزام للمضمون المعاملي وهو شرط عقلي إذ بدونه لا عقد .
2 - أن يكون التزاماً مسموحاً به ، أعني ممضى شرعاً ، فيخرج ما يكون ممنوعاً وباطلًا شرعاً ، كالمعاملة الربوية الممنوعة شرعاً .