تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
. . . . . . . . . .
شرح
بإزاء الإقالة مالًا آخر . وهذه فذلكة مهمة لابدَّ وان يلتفت إليها في الموارد التي يراد التعدي فيها عن مورد الدليل ، فإنه إذا كان المنع في المورد مربوطاً بخصوصيات في السبب الناقل والانشاء فلا يمكن التعدي إلى ما لا يوجد فيه المحذور من الأسباب والنواقل ، بخلاف ما إذا كان المنع مربوطاً بالنتيجة وهو التملك للمال واكتسابه بلا ما بإزاء - كما في تحريم الربا - أو بلا رضا المالك - كما في اكل المال بالباطل - فإنه قد يمكن التعدي منه إلى مورد سائر المعاملات التي لم يرد فيها الدليل على أساس اعمال مناسبات الحكم والموضوع . ومن هنا نجد انَّ المشهور قد أفتوا بجواز اخذ مال آخر بنحو الجعالة أو الشرط في قبال الإقالة ، وانما خصصّوا المنع بما إذا كانت الإقالة بوضيعة أو زيادة في الثمن أو المثمن والذي يكون مناقضاً مع معنى الإقالة ومفهومها . كما أنهم فهموا النكتة التي أشرنا إليها من الصحيحة ، ولذا حكموا بعدم صحة الإقالة مع شرط الوضيعة ، سواء كان من الثمن أو شرط الزيادة في المثمن رغم انَّ الصحيحة واردة في الوضيعة من الثمن . وثانياً : لو تنزلنا عمّا ذكرناه فغاية ما تفيده الصحيحة بطلان اخذ المال بإزاء الإقالة والفسخ ولو بنحو الاشتراط من أوّل الأمر ، وأمّا إذا كان العربون بإزاء التعهد بالانتظار والامتناع عن البيع أو الايجار من غيره إلى المدة المعينة والذي تكون له مالية عرفاً ويكون مضموناً على المتعهد إذا لم يقدم في الوقت المقرر على البيع أو الايجار فلا يكون مثل هذا مشمولًا للصحيحة جزماً ، لا بالاطلاق اللفظي كما هو واضح ولا بالغاء الخصوصية والتعدي العرفي ، لأنّ العرف يرى نوع خسارة