تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
. . . . . . . . . .
شرح
أخذه للوضيعة وتحريمها على البايع . ومن الواضح انَّ هذه النكتة غير جارية في المقام الّا إذا أريد اشتراط حق الفسخ بوضيعة من الثمن الذي يكون مخالفاً ومناقضاً مع مقتضى الفسخ ، امّا إذا كان مقدار العربون يدفع ثمناً لحق الفسخ أو عوضاً في التعهد والتواعد الأول بإزاء الجامع بين جزء من المبيع أو الامتناع عن بيعه فلا تنطبق عليه النكتة المذكورة للبطلان . وقد يقال : انَّ عنوان الوضيعة في الرواية وان كان ظاهراً بحسب اللفظ في بذل شيء من الثمن ، الّا انَّ العرف لا يفرق بين بذل جزء من الثمن بإزاء حق الفسخ أو الإقالة أو بذل مال آخر بمقداره ثم استرجاع تمام الثمن ، فيكون مفاد الرواية مطلباً كلياً هو عدم صحة اخذ شيء من المال بإزاء فسخ العقد ، وان بذل مال بإزائه يكون من اكل المال بالباطل ، سواءً كان بنحو الإقالة أو بنحو الشرط ، وسواء كان المال جزءاً من الثمن أو مالًا آخر . وفيه : أوّلًا : انَّ هذا الاستظهار القائم على أساس مناسبات الحكم والموضوع العرفية إنّما يكون له وجه فيما إذا كان ظاهر الحديث النظر إلى حرمة اخذ الوضيعة ، لا ما إذا كان ظاهره النظر إلى بطلان انشاء الإقالة وانّها لا تتحقق الّا برجوع كل من العوضين إلى صاحبه ، فانَّ هذه نكتة في نفس انشاء الإقالة وشروط صحتها من دون دخل لما يترتب على ذلك من ربح أو خسارة لأحد الطرفين في نكتة المنع ، وكون هذه النكتة مربوطة بحيثية الانشاء والسبب لا تمليك المال يفهمها العرف أيضاً ، فلا يتعدّى من موردها إلى ما لا يكون فيه ذلك ، كما إذا بذل