تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
. . . . . . . . . .
شرح
واما قابلية العين للمنفعة في نفسها فلا تكفي لصحة الإجارة المذكورة ، إذ متعلقها الحصة الخاصة من المنفعة . ثم احتمل اخيراً الصحة ، وقد وجهه بعض أساتذتنا العظام قدس سره بانَّ المباشرة حيثيّة قائمة بالمستأجر ومنتزعة من فعله الخارجي كالساكنية والراكبية وهي خارجة عن متعلق الإجارة لانَّ مصحح الإجارة إنّما هو الحيثية القائمة بالعين كالمسكونية فهي متعلقها بالدقة ، فما فيه التعذر لم يقع مورداً للإجارة لكي تبطل ، كما أنه لا خيار للمستأجر « 1 » . ويمكن أن نلاحظ على ذلك : أولًا : بالنقض بما تقدم منه في المسألة ( 3 ) من فصل سابق فيما إذا آجر الدار واشترط على المستأجر سكناه بنفسه حيث حكم السيد الماتن قدس سره بالبطلان بموت المستأجر إذا كان ذلك على وجه القيدية ، وقد وافقه بنفس البيان . وثانياً : بالحل ، وحاصله : انَّ المباشرة كما يمكن ان تلحظ قيداً للحيثية القائمة بفعل المكلف كذلك يمكن ان تلحظ قيداً للحيثية القائمة بالعين ، فان المسكونية قد تكون مسكونية الدار لزيد أو للرجال مثلًا وقد تكن مسكونية الدار لعمرو أو للنساء مثلًا ، فكون المصحح للإجارة هو الحيثية القائمة بالعين لا القائمة بالمكلف لا يعني عدم معقولية أخذ المباشرة في متعلق الإجارة بنحو القيدية . نعم لا يبعد أن يكون المستفاد عرفاً من التقييد هذا المعنى أي الشرطية في أمثال المقام .
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الإجارة ، ص 192 .