تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
وثانياً : انَّ أصل ما أفيد من انحلال العقد والقرار المعاملي بتكثر المنفعة في عمود الزمان إلى قرارات وعقود عديدة غير صحيح ، فانَّ العقد ليس اسماً للملكية الحاصلة في العوضين ولا منتزع عنها ، بل هو اسم أو منتزع عن الانشاء أو القرار والالتزام المربوط بالتزام آخر والذي هو امر وحداني حقيقي أو اعتباري مهما تكثرت أطرافه ومتعلقاته ، أعني العوض والمعوض في الخارج ، فما دام القرار والالتزام واحداً كان العقد واحداً ، نعم المنشأ والأثر الحاصل بالعقد والقرار المعاملي ينحل على أجزاء وأبعاض متعلقة بحيث لو لم يمكن أن يؤثر بلحاظ بعض المتعلق أمكن أن يؤثر بلحاظ الباقي ، إلّاانّه بذلك العقد الواحد لا من باب وجود عقود عديدة . نعم قد تكون هناك قرارات والتزامات متعددة مستقلة بعضها عن بعض جمعت في عبارة واحدة ، كمن يبيع مجموعة من الكتب المتماثلة كل كتاب بدينار ، فقد يبيعها معاً لشخص واحد كل كتاب بدينار ويبرز ذلك بجملة واحدة انَّ العشرة بعشرة دنانير فتكون الوحدة في الابراز مع التعدد في القرار والعقد ، إلّاانَّ هذا بحاجة إلى قرينة وخارج عن محل البحث . الوجه الثالث : ما ذكره في المستمسك حيث قال انَّ الارتكاز العرفي يساعد في المقام على التبعيض « 1 » . ولعل مقصوده قدس سره انَّ العرف في باب الايجار يرى انَّ تمليك المنفعة في كل زمان يكون امراً مستقلًا عن تمليكها في الزمان الآخر ، فيكون نظير بيع
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى ، ج 12 ، ص 52 .