تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣

[ مسألة 5 : إذا حصل الفسخ في أثناء المدة بأحد أسبابه تثبت الأجرة ]

[ مسألة 5 ] : إذا حصل الفسخ في أثناء المدة بأحد أسبابه تثبت الأجرة المسماة بالنسبة إلى ما مضى ويرجع منها بالنسبة إلى ما بقي - كما ذكرنا في البطلان - على المشهور ويحتمل قريبا أن يرجع تمام المسمى ويكون للمؤجر أجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى لأنّ المفروض انّه يفسخ العقد الواقع أولًا ومقتضى الفسخ عود كل عوض إلى مالكه بل يحتمل أن يكون الأمر كذلك في صورة البطلان أيضاً لكنه بعيد [ 1 ] .
شرح
نعم لا يبعد ثبوت ذلك إذا كان التبعض قبل استيفاء شيء من المنفعة ، كما إذا استأجر الدار سنة وقبل ان يسكنها ظهر انه سوف يهدم أو ينهدم بعد ستة أشهر بحيث لا بقاء لها أكثر من ستة أشهر ، فإنه لا يبعد ثبوت خيار الفسخ للمستأجر لأنّه يريد استيجار مسكن لمدة سنة لا ستة أشهر ، فتدبر جيداً . [ 1 ] يمكن تخريج فتوى المشهور على أساس أحد وجوه : الوجه الأوّل : ما ذكره بعض أساتذتنا العظام قدس سره من انَّ المسألة مربوطة بكون الفسخ من حينه أو من أصله . فعلى القول بأنّه من حينه يتم ما ذكره المشهور من تحقق الانفساخ للإجارة بالنسبة للمدة الباقية دون الماضية ، لانَّ العقد كان صحيحاً فيه فتثبت اجرة المسماة بالنسبة إلى ما مضى . وعلى القول بانَّ الفسخ من أصله يثبت الانفساخ في تمام المدة ، فيرجع تمام المسمى ويكون للمؤجر أجرة المثل عمّا مضى من المدة . وقد اختار انَّ الفسخ وان كان من حينه ولكنه بنحو الكشف الحكمي ، أيمن حين الفسخ يفترض كأن العقد لم يكن من أوّل الأمر ، فيرتب تمام آثار عدمه من أوّل الأمر ومنه رجوع تمام المسمى « 1 » .
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الإجارة ، ص 179 .