تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
. . . . . . . . . .
شرح
وإن كان ثابتاً بعنوان حق ردّ العين بتمامها أو بمقدار منها وفسخ اثر العقد بذلك المقدار فهذا لا يقتضي أكثر من حق رد بعض متعلقه لا تمامه ، وهذا لا ينافي وحدة العقد بما هو التزام وقرار ، فإنه من باب تقيد العقد بلحاظ أثره أو ابراز تعدّد القرار والعقد لبّاً في هذا الفرض والتقدير . وهذا هو الميزان في عدم تبعض الخيار في مثل خيار تخلّف الشرط بخلاف خيار الحيوان لو باع حيواناً مع غيره صفقة واحدة ، فإنَّ ظاهر الاشتراط انّه بلحاظ أصل العقد كقرار معاملي ، بينما في خيار الحيوان يكون ظاهر الدليل جعل حق ردّ الحيوان إذا بيع مدة ثلاثة أيّام سواء بيع مستقلًا أو مع الضميمة ، ومثله الخيار المجعول من قبل المتعاملين برد المعوض بتمامه أو باي مقدار منه ، فان هذا الشرط ايضاً لا يكون الخيار المجعول فيه بلحاظ أصل العقد بل بلحاظ أثره . وعلى هذا الأساس إذا كان فسخ الإجارة في المدة الباقية على أساس الخيار المذكور - شرط الخيار - أو على أساس خيار العيب وكان العيب مختصاً بالجزء المتأخر من المنفعة وقيل بانَّ ارتكازية اشتراط الخيار في العيب لا تقتضي أكثر من حق ردّ المعيب لا فسخ العقد بتمامه ، تم ما نسب إلى المشهور من عدم رجوع تمام المسمى - مع قطع النظر عن خيار تبعض الصفقة - وإلّا كما في خيار تخلّف الشرط فالصحيح فيه ما ذكره السيد الماتن قدس سره وقرّبه من رجوع تمام المسمى وانفساخ الإجارة في تمام المدة ورجوع الموجر فيما مضى من المدة إلى أجرة المثل . ومنه يظهر أنّ المسألة غير مربوطة بكون الخيار ثابتاً من أوّل العقد أو في الأثناء ، وإنّما مربوطة بالنكتة التي ذكرناها وهي تقتضي التفصيل حسب ما ذكرناه .