. . . . . . . . . .
شرح
اجرة مثل المدة المنقضية ، ومعنى كون الفسخ من حينه انه يتعلق بالعقد بوجوده البقائي لا الحدوثي ، وهذا واضح لاغبار عليه وصدوره منه قدس سره غريب ، ولهذا نجد انَّ السيد الماتن قدس سره لم يربط المسألة بذلك البحث وانما استدل على ما استقربه من احتمال رجوع تمام المسمى بانَّ مقتضى الفسخ رجوع كل من العوض والمعوض إلى مالكه .
الوجه الثاني :
ما ذكره المحقق الأصفهاني قدس سره من انَّ المنفعة التي هي متعلق عقد الايجار متكثرة بتكثر الزمان ، فهي في كل يوم أو شهر غيرها في الشهر الآخر ، وليست من قبيل العين الشخصية في عمود الزمان ، بل حالها حال ابعاض واجزاء العين بعضها بالنسبة إلى البعض الآخر ، وهذا يؤدي لا محالة إلى انحلال العقد والقرار المعاملي إلى قرارات عديدة ، إذ كل جزء من هذه الاجزاء مال مستقل له ملكية غير الجزء الآخر ، فيكون له تمليك غير تمليك الآخر - بالانحلال - إذ الملكية والتمليك كالايجاد والوجود ، فإذا تعدد الوجود تعدد الايجاد فيتعدد العقد والقرار المعاملي على القاعدة ، ففسخ بعضها لا يستلزم فسخ الآخر كما في البطلان .
وفيه : أولًا : انَّ قصارى ما يثبت بهذا البيان امكان فسخ الإجارة في بعض المدة دون بعض لا ما ذكره المشهور من تعين كون الفسخ للمدة الباقية مع لزوم العقد في المدة المنقضية .
وبعبارة أخرى : يمكن للمستأجر على أساس هذا الوجه ان يفسخ الايجار الواقع على المدة السابقة ايضاً - كما إذا كان مغبوناً مثلًا - فلا يتعين ان يكون الفسخ في الباقي .