. . . . . . . . . .
شرح
العين مسلوبة المنفعة وللمستأجر اجرة مثل المنفعة التالفة عليه من دون حق الفسخ ولا انفساخ . وسيأتي مزيد توضيح لذلك في المسائل القادمة .
ثمّ انّه بناءً على حصول الانفساخ بالتلف فلا كلام في الصورتين الأولى والثانية ، وامّا في الصورة الثالثة فايضاً لا كلام فيها من ناحية انفساخ الإجارة بلحاظ المدة الباقية دون المدة المنصرمة ، وإنّما الكلام في ما ذكره جملة من الاعلام في المقام من ثبوت خيار تبعض الصفقة للمستأجر ، حيث تبعضت عليه الصفقة وهي المنفعة بلحاظ عمود الزمان وهذا كتبعض الصفقة بلحاظ ابعاضها واجزائها الخارجية ، كما إذا ظهر خراب بعض بيوت الدار المستأجرة ، ولم يذكر السيد الماتن قدس سره هذا الخيار هنا ولا في مورد آخر وإنّما ذكره في مورد تبعض المنفعة بلحاظ اجزاء العين المستأجرة ، بل لعل المشهور ايضاً لم يذكروها .
وقد ذكرنا فيما سبق انَّ ملاك خيار تبعض الصفقة إنّما هو الشرط الضمني الارتكازي بوحدة الصفقة وهذا غير موجود بلحاظ الاجزاء الطولية للمنفعة في عمود الزمان ، بمعنى انّه لا يوجد شرط ضمني بانَّ المدة التي استؤجر فيها العين إذا بقي مقدار منها غير منتقل اليه فالمستأجر غير راض بما استوفاه من المنفعة في المدة المضروبة ، إذ بعد فرض انّه قد استوفى المنفعة واستقرت عليه الأجرة ، فهو ملزم به فلا اثر لهذا الخيار الّا تبديل اجرة المسمىَّ إلى أجرة المثل ، وليس هذا هو حكمة جعل الخيار عقلائياً في موارد تبعض الصفقة ، فانَّ نكتة جعله ولو بالشرط الضمني الارتكازي ان لا تتبعض الصفقة على من انتقل إليه بحيث يملك بعضها ، وهذا حاصل في المقام على كل حال ، وليس نكتة خيار تبعض الصفقة الانتقال من قيمة المسمى إلى قيمة المثل كما في مثل خيار الغبن أو العيب .