[ مسألة 1 : لو استأجر داراً مثلًا وتسلمها ومضت مدة الإجارة استقرت الأجرة عليه ]
[ مسألة 1 ] : لو استأجر داراً مثلًا وتسلمها ومضت مدة الإجارة استقرت الأجرة عليه سواء سكنها أو لم يسكنها باختياره ، وكذا إذا استأجر دابة للركوب أو لحمل المتاع إلى مكان كذا ومضى زمان يمكن له ذلك وجب عليه الأجرة واستقرت وان لم يركب أو يحمل بشرط ان يكون مقدراً بالزمان المتصل بالعقد ، واما إذا عينا وقتاً فبعد مضي ذلك الوقت [ 1 ] .
شرح
امتنع بقاءً استيفاؤها انفسخت الإجارة . وهذا بخلاف ما إذا لم يسلمه الأجرة أو تعذر عليه تسليمها ، فانَّ الإجارة لا تنفسخ ، نعم قد يثبت الخيار في الصورة الثانية .
وبهذا يظهر انّه ليس النظر إلى خيار عدم التسليم ليقال بأنّه لا فرق بين الأجرة والمنفعة ولا إلى موارد عدم المنفعة المقتضي بطلان الإجارة من أوّل الأمر ، وإنّما النظر إلى موارد انعقاد الإجارة صحيحة وانفساخها بقاءً - على مبنى المشهور - والفرق بين ملك الأجرة وملك المنفعة ، فالأجرة حيث إنها في قبال العمل أو الانتفاع فمع عدم حصول العمل - مع إمكانه - أو حصول المانع عن الانتفاع بقاءً تنفسخ الإجارة ولا يستحق المؤجر الأجرة على المستأجر ، بخلاف حصول المانع عن تسليم الأجرة ، فانّه لا يوجب الانفساخ وعدم استحقاق المنفعة وإن أوجب الخيار في بعض الحالات .
[ 1 ] هذا هو مقتضى القاعدة في باب المعاوضات على ما تقدمت الإشارة اليه . فانَّ الأجرة تستقر بتسليم المنفعة ويكون تفويتها من قبل المستأجر تفويتاً لماله .
وقد يشهد لذلك رواية إسماعيل بن الفضل « قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن