نعم مع عدم تعيين الوقت فالظاهر عدم استقرار الأجرة المسماة وبقاء الإجارة وإن كان ضامناً لُاجرة المثل لتلك المدة من جهة تفويته المنفعة على الموجر [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] ظاهره الاستدراك عن الكلّي أيما إذا كانت الإجارة واقعة على الكلّي مع تسليم فرد منه ، فإنه مع عدم تعيين الوقت واطلاق حق المستأجر لا تستقر الأجرة ، لأنَّ المستأجر ملَك كلي المنفعة في أحد الأزمنة لا خصوص زمان التسليم - سواء كانت العين المستأجرة كلية أيضاً أو شخصيّة - فلا يكون الفائت من ملكه نظير ما إذا اتلف صاعاً من الصبرة التي اشترى منها صاعاً بنحو الكلي في المعين ، فيضمن أجرة المثل لتلك المدة للمؤجر من جهة صدق تفويتها .
وبهذا يظهر عدم تشويش ولا مسامحة في العبارة كما انّه لا تناقض بين المقام وبين ما سيذكره الماتن قدس سره في المسألة الثالثة القادمة من استقرار الأجرة فيما لو استؤجر لقلع ضرسه ومضت المدة التي يمكن ايقاعه فيها وكان باذلًا نفسه كما ذكره الأستاذ « 1 » ، فإنّ تلك المسألة مربوطة بما إذا كانت المدّة معيّنة .
وتوضيح ما أفاده الماتن قدس سره وتفصيله أنّه تارة يكون تعيين زمان الاستيفاء بيد الموجر ، وأخرى يكون بيد المستأجر .
فعلى الأول ، لا اشكال في تعين ما عينه الموجر زماناً للانتفاع وسلم فيه العين المستأجرة إلى المستأجر بعنوان الوفاء ، ولا يحق للمستأجر المخالفة في ذلك ، فيتعين الزمان المذكور للاستيفاء بمجرد دفع العين من قبل المؤجر
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الإجارة ص 166 - 167 .