هذا إذا كانت الإجارة واقعة على عين معينة شخصية في وقت معين وامّا ان وقعت على كلي وعيِّن في فرد وتسلمه فالأقوى انّه كذلك مع تعيين الوقت وانقضائه [ 1 ] .
شرح
رجلٍ استأجر من رجلٍ ارضاً ، فقال : اجرنيها بكذا وكذا ان زرعتها أو لم ازرعها أعطيك ذلك ، فلم يزرع الرجل ، فقال : له ان يأخذه بماله انشاء ترك ، وان شاء لم يترك » « 1 » فإنها وان كان مفادها ومدلولها المطابقي صحة الإجارة مع ترك الاستيفاء للمنفعة من قبل المستأجر ، إلّاان صحة الإجارة لازمها استحقاق المستأجر للُاجرة وبضمِّ كون الإجارة من العقود اللازمة يثبت الاستقرار لا محالة .
وان شئت قلت : انَّ المراد من عدم الاستقرار لم يكن هو الجواز وخيارية العقد بل انفساخه القهري ، فيكون مقتضى الحكم بصحة الإجارة الاستقرار لا محالة ، واما اللزوم وعدم الخيارية فهو مفروض على كل حال .
بل هذا المعنى يمكن استفادته من اطلاق الروايات الدالة على صحة استيجار أرض أو دار أو غيره وايجاره أو ايجار نصفه إلى الغير فإنها تدل ايضاً على صحة الاستيجار واخذ الأجرة المساوقة مع الاستقرار ولو لم يستوف المستأجر المنفعة ، كما أنه مقتضى اطلاق أدلة الصحة واللزوم .
[ 1 ] لأنّ تسليم الكلي يتحقق بتسليم فرده لا محالة ، فلا فرق بين الإجارة الواقعة على عين شخصية أو كلية من هذه الناحية .
هامش
( 1 )
- وسائل الشيعة ، باب 18 من أبواب احكام الإجارة ، حديث 1 .