شرح
الأمر الثالث :
وهو من مختصات عقد الايجار ، انَّ ملكية الأجرة متزلزلة موقوف استقرارها على استيفاء المنفعة أو العمل .
وهذا قد يراد به انَّ استحقاق الأجرة والمطالبة بها موقوف على استيفاء المنفعة .
وفيه :
أولًا : انَّ هذا لا يختص بالأجرة - العوض - بل هو ثابت في طرف المعوض وهو المنفعة والعمل أيضاً ، فانَّ المطالبة به لا تجوز إلّامع تسليم الأجرة ، لما تقدم من انَّ مدرك توقف استحقاق المطالبة على التسليم في كلا العوضين على حد سواء .
وثانياً : انَّ عدم استحقاق المطالبة غير عدم استحقاق الملك أو تزلزله ولا يوجب تزلزله . وقد يراد به انَّ ملكية الأجرة متزلزلة وقابلة للفسخ أو الرجوع ما لم تستوف المنفعة أو العمل .
وفيه :
أولًا : عدم تمامية ذلك ، لوضوح انَّ الإجارة من العقود اللازمة .
وثانياً : انَّ تزلزل ملكية الأجرة بهذا المعنى يستلزم تزلزل ملكية المنفعة ايضاً ، لانَّ نسبة العقد اليهما على حد واحد .
ولعدم صحة المعنيين المذكورين لتزلزل الأجرة شرحه السيد الماتن قدس سره في ذيل كلامه بقوله : انّه إذا حصل مانع عن استيفاء المنفعة أو ما بحكمها انفسخت الإجارة .