. . . . . . . . . .
شرح
والمدرك لوجوب التسليم بهذا المعنى يمكن أن يكون أحد أمور :
الأول : ما أفاده المحقق الأصفهاني قدس سره من انَّ التسليم من مقتضيات الملك لا من مقتضيات العقد ، لقاعدة سلطنة الناس على أموالهم ، فللمالك سلطان على مطالبة ماله وليس لمن بيده المال سلطان على الامتناع عن دفعه شرعاً ، والّا لم يكن لمالكه سلطان مطلق على ماله وهو خلف ، وحيث انَّ السلطنة على المال من لوازم الملك الحاصل بالعقد صح دعوى اقتضاء العقد لذلك بالالتزام لا بالمطابقة .
وفيه :
أولًا : ما ذكره هو من انَّ هذا المعنى لا يترتب عليه استحقاق الامتناع عن الدفع مع امتناع الآخر ، فانَّ ظلم أحدهما لا يسوغ ظلم الآخر .
وثانياً : انِّ مقتضى الملك ليس بأكثر من حرمة منع المال عن مالكه وحجره عنه بوضع اليد أو الاستيلاء عليه ، وهذا أعم من وجوب التسلم ، فلو لم تكن العين المستأجرة تحت يد الموجر بل تحت يد ثالث كان حال المؤجر حال أي شخص آخر مع أنه ليس كذلك ، بل يجب على المتعاقدين التسليم بمعنى يستحق كل منهما على الآخر تسليم ما ملكه الآخر إليه ولو بأخذه من الثالث وتسليمه إليه .
الثاني : انّه مقتضى الشرط الضمني الارتكازي بالتسليم والتسلم في المعاوضات ، فيجب التسليم من الجانبين بمقتضى دليل وجوب الوفاء بالشرط ضمن العقد .
وفيه : لو سلّم انَّ دليل الوفاء بالشرط يثبت به الاستحقاق بمعنى