تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
. . . . . . . . . .
شرح
وحمل الرواية على ما إذا كان العمل المستأجر عليه ذات السفر وقد تحقق بعضه فاستحق اجرته على أساس الانحلال على القاعدة خلاف الظاهر ، خصوصاً مع تصريح الرواية بنقل الكليني قدس سره بأنْ يوافي بي السوق في يوم كذا ، ولا أقل انّه على خلاف اطلاقها . الثانية : ما أشرنا إليه من وجود حق للعامل في نتيجة العمل التي أحدثها للغير خارجاً إذا كانت لها مالية زائدة . والنكتة الأولى لا تشمل موارد الاتيان بالعمل جهلًا مع عدم صدور أمر من الغير بذلك ، كما إذا تصور الايجار أو أخطأ متعلقها ، بخلاف الثانية . كما انَّ الثانية لا تشمل موارد عدم وجود نفع ومالية زائدة خارجاً للمالك . وكلتاهما لا تشملان ما إذا كان العمل صادراً عن علم بل عن التفات من قبل العامل ، بل واحتمال عدم تحقق الوفاء به احتمالًا عقلائياً ، لأنّه بنفسه قد أقدم بذلك على هدر عمله ونتيجته ، فلا ضمان على الغير ما لم يأمر به أو يوافق على ضمانه ، وهذا واضح . ثم انَّ المحقق النائيني والسيد الأستاذ 0 استشكلا فيما ذكره السيد الماتن من إمكان أن يكون مورد الإجارة هو الايصال إلى كربلاء ويشترط عليه أن يكون في ذلك الوقت : « بأنّ متعلق الإجارة إذا كان هو العمل كان الاشتراط بمنزلة التقييد فانّه يرجع إليه لبّاً ، وإنّما الاختلاف في اللفظ ، نعم يصح ما ذكر فيما إذا كان متعلق الإجارة الدابة وكان الايصال قد اخذ شرطاً » « 1 » . ونلاحظ عليه : انّ هذا مبني على تصور انّ القيود المحصّصة للطبيعة لابدّ
هامش
( 1 ) - راجع : العروة الوثقى مع تعليقات الأعلام ، ص 20 - 21 ( ط - مؤسسة النشر لجماعة المدرسين ) .