. . . . . . . . . .
شرح
وبين اجرة العمل ، لأنَّ العمل في هذه الموارد لا يكون امراً تالفاً عند العقلاء ، بل له قيمة ومالية محفوظة ولو ضمن نتيجة العمل خارجاً ، فيكون مستحقاً لفاعله خصوصاً إذا كانت مالية الهيئة الحاصلة أكثر من قيمة المادة ، كما إذا صنع من ورق الغير كتاباً أو لوحة فنية ثمينة .
نعم لا يبعد أن يقال : انَّ المالك للمادة كالثوب غير ملزم باخذه ، فله أن يجبر العامل باخذه ويضمنه قيمة القماش ، فيكون مكلفاً بالجامع بين دفع اجرة العمل أو اعطاء الزيادة أو دفع الثوب إلى العامل وتضمينه قيمة القماش الذي صيّره ثوباً فارسياً بلا أمره .
وهذا الارتكاز لا يبعد ثبوته عند العقلاء ، ولكنه يختصّ بما إذا لم يكن صدوره مع العلم والعمد بأنّه لا يحقق متعلّق الإجارة .
بل يمكن أن يدّعى انَّ المورد الذي يكون فيه العقد مستلزماً لأداء العمل من قبل الأجير خارجاً وشروعه ولكنه صادف ان لم يتحقق الوفاء يكون بحكم الأمر به من قبل المستأجر بنفس الاقدام على الإجارة ، فيكون مضموناً عليه ، بخلاف ما إذا اقدم الأجير بنفسه عالماً عامداً ، بل حتى إذا كان اقدامه مع الشك في تحققه الّا انّه جاء به احتياطاً وبرجاء ان يتحقق وفاء ، فإنه مع هذا الاحتمال إذا كان احتمالّا معتداً به عقلائياً يكون العامل قد أقدم بنفسه على تضييع عمله ، فلا يستحق شيئاً ، بل وكذلك ما إذا اشتبه فطبق العمل على حصة أخرى من قبيل ما إذا آجره على صوم يوم الجمعة فاشتبه وصام يوم السبت . وبذلك تكون هناك نكتتان للضمان مستقلتان إحداهما عن الأخرى .
الأولى : أن يكون الفعل الخارجي الصادر منه على كل تقدير من مقتضيات