تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وقد يكون مورد الإجارة هو الايصال في ذلك الوقت ويشترط عليه أنْ ينقص من الأجرة كذا على فرض عدم الايصال ، والظاهر الصحة في هذه الصورة لعموم المؤمنون وغيره مضافاً إلى صحيحة الحلبي [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] ظاهره بل صريحه - على ما سوف يأتي - أنّ متعلق الإجارة هو الايصال في الزمن الخاص بنحو التقييد ، ومع ذلك يشترط عليه انّه إن لم يوصله في الوقت نقص من الأجرة كذا مقدار ، لا أنّ متعلق الإجارة أصل الايصال ويشترط عليه الايصال في ذلك الوقت الخاص وإلّا نقص من الأجرة كذا ، وعلى هذا الأساس قد اعترض أكثر المحشين على السيد الماتن قدس سره بايرادين : أحدهما : انّه لماذا لم يذكر الفرض الآخر الذي لعله هو المتبادر من مثل هذه الشرطية ، وهو أن يكون متعلق الإجارة جامع الايصال لا خصوص الحصة المقيدة بالوقت الخاص ، ويشترط عليه أن يوصله في الوقت الخاص بنحو الشرطية لا القيدية ، وانّه إذا لم يوصله فيه قلّت الأجرة كذا وكذا . الثاني : انَّ الفرض الذي ذكره ، وهو ما إذا كانت الإجارة على الحصة الخاصة على نحو التقييد قد حكم فيه في صدر هذه المسألة ببطلان الإجارة إذا لم تتحقق تلك الحصة خارجاً ومعه كيف يحكم بالصحة هنا على القاعدة ؟ نعم هذا يمكن أن يصح على القول بالصحة هناك ، ولكنه لم يقبله وحكم فيها بالفساد فأيّ معنى لشمول « المؤمنون عند شروطهم » للشرط في عقد فاسد ؟
كتاب الإجارة — صفحة 184 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي