تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
. . . . . . . . . .
شرح
« وبالجملة الضرر المتوهم هنا اما ضرر فوات الغرض المعاملي بالعمل الخاص ، وامّا ضرر ذهاب الأجرة المبذولة بإزاء العمل الخاص الذي لم يصل اليه ، وامّا ضرر الصبر إلى أن يرتفع التعذر . امّا الأوّل فهو لا ينجبر بالخيار ، لأنَّ الفسخ لا يوجب وصوله إلى غرضه المعاملي ، وامّا الثاني فالأجرة كانت بإزاء العمل الخاص ولم يتخلف حتى تذهب الأجرة هدراً ، لأنّه ملكه بالعقد والآن باق على ملكه وله استيفاؤه بماليته ، واما الثالث فقد عرفت انه ممتنع الحصول ، فلا مجال للصبر حتى يتضرر ، فالأقوى عدم الخيار » « 1 » . وفيه : أوّلًا : انَّ مدرك الخيار في موارد تعذر التسليم لا ينحصر في قاعدة لا ضرر ، بل يمكن تخريجه على أساس تخلف الشرط الضمني بالتسليم والتسلم . وثانياً : بناءً على استفادة الخيار من قاعدة لا ضرر يمكن أن تطبق القاعدة على لزوم العقد على تقدير عدم التسليم لأحد العوضين ، فإنه بنفسه حكم ضرري عقلائياً بعد ان كان تسليم أحدهما في قبال الآخر ، وتفصيل ذلك متروك إلى محله من بحث الخيارات . الرابعة : صريح المتن عدم استحقاق الأجير لأجرة المثل إذا ادّى العمل فاقداً للخصوصية بناءً على التقييد أيارادة المستأجر للمقيَّد بما هو مقيَّد لا لذات العمل والقيد بنحو تعدد المطلوب ، لأنّه لم يعمل بمقتضى الإجارة أصلًا ، وما جاء به لم يكن متعلقاً لها ، فيكون عليه هدراً .
هامش
( 1 ) - كتاب الإجارة للمحقق الاصفهاني ، ص 67 - 68 .