. . . . . . . . . .
شرح
وإن شئت قلت : انّه لا دليل على لزوم التعيين أكثر من هذا المقدار في العقود ولا في الايجار .
ومنه يظهر الاشكال فيما ذكره الأستاذ قدس سره وحاصله : انّ تعلق الإجارة في المقام بكلا العملين معاً موجب للبطلان لعدم قدرة الأجير على الجمع بينهما وتعلقها بأحدهما مردداً باطل أيضاً لأنّ أحدهما المردد لا تعين له حتى في صقع الواقع وتعلقها بواقع أحدهما الذي سيحققه الأجير بنحو الإشارة الاجمالية باطل أيضاً لأنّها مضافاً إلى ما فيه من الجهالة القادحة في الإجارة أنّ هذا العنوان لا تعين له الآن بل قد لا يتعين إلى الأبد كما إذا لم يقم الأجير بالعمل ، وهذا الترديد وعدم التعيين يوجب بطلان الإجارة وعدم وجود متعلق لها يستحقه كل من الطرفين « 1 » .
فإنّ هذا كله بلا موجب ، بل الإجارة متعلقة بالجامع مع كون التطبيق والتعيين بيد العامل ويكون المستحق عليه هو الجامع بالنحو الذي ذكرناه وهذا المقدار يتعين عرفاً ولا دليل على عدم كفايته كما لا جهالة ولا غررية فيه .
ولا فرق في ذلك بين كون العملين من الأقل والأكثر من جنس عمل واحد أو من المتباينين بين جنسين ، كما لا فرق بين كونهما متضادين أيلا يمكن الجمع بينهما أو غير متضادين ، فما في كلمات بعض أساتذتنا العظام قدس سره من قياس المقام بباب التزاحم بين الواجبات المتضادة أجنبي عن البحث بالمرّة موضوعاً وحكماً .
الثالث : انَّ المستفاد من الروايات الواردة في بطلان البيع بثمنين نقداً بكذا ونسيئة بكذا لزوم تعيين العوض والمعوض في العقد .
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الإجارة ، ص 82 .