تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وعلى ما ذكرناه من البطلان فعلى تقدير العمل يستحق أجرة المثل ، وكذا في المسألة السابقة إذا سكن الدار شهراً أو أقل أو أكثر [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] هذا هو مقتضى قاعدة مايضمن بصحيحه يضمن بفاسده ، فانَّ المقام من تطبيقاته . وإن شئت قلت : انَّ العمل أو المنفعة لم يقدمه المالك للآخر مجاناً وبلا عوض ، بل بأمر المستأجر على وجه الضمان ، فيكون مضموناً ضمان الغرامة ، وهذا لا اشكال فيه ، وقد أرسله الماتن قدس سره والمشهور هنا وفي مبحث البيع ارسال المسلمات . إلّاانَّ بعض أساتذتنا العظام قدس سره قد استشكل في المقام - على ما في تقريرات بحثه - بانَّ المالك للمنفعة أو الأجير قد أقدم على العمل بأجرة المسمّى ، فإذا كانت أقل من أجرة المثل كان معنى ذلك اقدامه على المجانية بلحاظ تلك الزيادة وتنازله عنها بلا عوض ، فيوجب ارتفاع الضمان بمقداره ، إذ لا فرق في الاقدام على المجانية بين الاقدام على ذلك بلحاظ أصل المالية أو مقدار منها ، نعم لو كانت اجرة المسمّى أكثر من أجرة المثل فلا وجه لاستحقاق الأجير للزيادة إلّاصحة العقد ، والمفروض بطلانه . ومن هنا حكم بضمان أقل الأجرتين من اجرة المسمّى أو أجرة المثل ، وقد ادعي انَّ هذا هو الموافق مع المرتكز العقلائي ايضاً « 1 » . ونلاحظ على ذلك : أولًا : انَّ هذا لو تمَّ في باب الإجارة لتمَّ في غيرها ايضاً من العقود التي تضمن بصحيحها كالبيع ايضاً ، فلابدَّ من القول في القاعدة المذكورة بانَّ الضمان
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الإجارة ، ص 87 - 88 .