تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
. . . . . . . . . .
شرح
الخارج ولا هو مقصود أيضاً وإنّما المقصود كل واحد منهما بدلًا وعلى سبيل التخيير وهذا معناه الترديد في الإجارة وهو مبطل ، وإنّما صحت الجعالة لأنَّ التمليك يحصل فيها عند أداء العمل ومعه يكون متعيناً فيتعين العوض ايضاً ، فلا ترديد ولا ابهام في البين . وقد نوقش المثال من قبل بعض أساتذتنا العظام قدس سره بانَّ الدرز والدرزين من قبيل الأقل والأكثر ، فيكون الأقل متعلقاً للايجار على كل حال والأكثر مشكوكاً فيصح في الأقل « 1 » ، ومن هنا فصّل بين ما يكون عملين متباينين وما يكون من الأقل والأكثر . ويمكن المناقشة فيه بأنّ الخياطة بالدرزين تختلف عن الخياطة بالدرز الواحد ، بمعنى انَّ الدرز فيها مقيد بكونه ضمن الدرزين أي الدرز في الخياطة الرومية تختلف عنه في الخياطة الفارسية بالخصوصية ، كما تختلف في القيمة والمالية ، فليسا من الأقل والأكثر بل من المتباينين . نعم يصح أن يؤجره على الخياطة بدرز واحد بدرهم مع اشتراط انه لو زاد درزاً آخر فله درهم آخر ، فانَّ هذا من الأقل والأكثر . والصحيح : المناقشة في هذا الوجه كبروياً ، إذ الإجارة بحسب الحقيقة تقع على أحد العملين والجامع بينهما مع كون الاختيار بيد العامل فيستحق عليه أحد العملين ويكون التعيين باختيار العامل وأيّهما فعل استحق ما عيّن له من الأجرة ، فلا اهمال ولا ترديد ولا تعليق .
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الإجارة ، ص 84 .