تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦

[ مسألة 11 : إذا قال إن خطت هذا الثوب فارسياً أي بدرز فلك درهم وان خطته رومياً اي بدرزين فلك درهمان ]

[ مسألة 11 ] : إذا قال إن خطت هذا الثوب فارسياً أي بدرز فلك درهم وان خطته رومياً اي بدرزين فلك درهمان ، فإن كان بعنوان الإجارة بطل لما مرّ من الجهالة ، وإن كان بعنوان الجعالة كما هو ظاهر العبارة صح [ 1 ] . وكذا الحال إذا قال : إن عملت العمل الفلاني في هذا اليوم فلك درهمان ، وان عملته في الغد فلك درهم ، والقول بصحة الإجارة في الفرضين ضعيف ، وأضعف منه القول بالفرق بينهما بالصحة في الثاني دون الأوّل .
شرح
[ 1 ] يمكن الاستدلال على بطلان الإجارة في المقام بأحد وجوه : الأوّل : الجهالة في العمل المملوك والأجرة المملوكة ، وهي توجب البطلان حتى إذا لم تكن موجبة للغرر . وقد تقدم الاشكال في ذلك وانّه لا دليل على مبطلية مطلق الجهالة ما لم يلزم منها الغرر . بل لا جهالة في المقام أيضاً لأنّ متعلق كل من الاجارتين معلوم مشخّص ، كما انّ اجرته كذلك وما يقصده المؤجر أحد الأمرين المشخصين وهو أيضاً مشخّص ومعلوم . ولعله لهذا اختار المحقق قدس سره في الشرايع « 1 » الصحة في هذه المسألة دون المسألة السابقة . الثاني : عدم تعين العمل الواقع عليه العقد وابهامه وتردد ما يستحقه كل منهما على الآخر حتى واقعاً قبل العمل لأنّه عبارة عن احدى الخياطتين لا كلتاهما ، إذ لا يمكن اجتماعهما معاً ، ولا هو مقصودهما وأحدهما المردّد لا وجود له في
هامش
( 1 ) - شرايع الاسلام ، ج 2 ، ص 415 ( ط - انتشارات استقلال ) .