تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
. . . . . . . . . .
شرح
فيكون محرّماً عليه تكليفاً وموجباً لحق فسخ الآخر واسترجاع العوض ، أم لا ترتفع الإباحة فاللزوم تكليفي ووضعي ؟ ذهب بعضهم كالمحقق الإيرواني « 1 » وبعض الأعلام المعاصرين « 2 » إلى الأوّل . وظاهر أكثر القائلين بالصحة بعنوان عقد ومعاملة مستقلة الثاني « 3 » . وكأنّ التزامه بالإباحة عندهم بمعنى التزامه بكونه مباحاً له وكون الطرف مأذوناً في التصرّف بنحو شرط النتيجة نظير الالتزام بكونه وكيلًا عنه ضمن عقد لازم . إلّاأنّ هذا إن كان معقولًا وصحيحاً في باب الوكالة فهو غير صحيح في باب الإباحة ، لأنّ كونه مباحاً له في مقابل المالك بحيث لا يحقّ للمالك الرجوع ولا التصرّف في ماله مرجعه إلى سلب سلطنته على التصرّف في المال ، وهذا عبارة أخرى عن تمليك المنفعة أو اعطاء حق الانتفاع إليه في قبال المالك وهو الإجارة ، وهذا بخلاف الالتزام بكونه وكيلًا عنه بنحو شرط النتيجة ، فإنّ الوكيل يتصرّف عن المالك فيبيع له لا لنفسه فلا ينافي سلطنة المالك على البيع لنفسه أيضاً . وإن شئت قلت : إنّ المأذونية في التصرّف مأخوذ في ذاتها بقاء سلطنة المالك على التصرّف وعدم زوالها وإلّا لم تكن مأذونية بل انتقال حق يرتفع به موضوع سلطنة المالك فيكون بيعاً أو ايجاراً ، وتمام الكلام في ذلك متروك إلى محلّه من كتاب البيع .
هامش
( 1 ) - تعليقته على المكاسب ص 85 . ( 2 ) - بلغة الطالب ص 150 . ( 3 ) - راجع تعليقة اليزدي ص 81 . والخراساني ص 19 . والاصفهاني ج 1 ص 177 . والايروانيص 85 . وكتاب البيع ج 1 ص 176 . ومصباح الفقاهة ج 2 ص 190 .
كتاب الإجارة — صفحة 164 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي