[ مسألة 5 : معلومية المنفعة امّا بتقدير المدة كسكنى الدار شهراً والخياطة يوماً ]
[ مسألة 5 ] : معلومية المنفعة امّا بتقدير المدة كسكنى الدار شهراً والخياطة يوماً أو منفعة ركوب الدابة إلى زمان كذا ، وامّا بتقدير العمل كخياطة الثوب المعلوم طوله وعرضه ورقته وغلظته فارسية أو رومية من غير تعرض للزمان . نعم يلزم تعيين الزمان الواقع فيه هذا العمل ، كأن يقول إلى يوم الجمعة مثلًا . وان اطلق اقتضى التعجيل على الوجه العرفي . وفي مثل استيجار الفحل للضراب يعين بالمرة والمرتين . ولو قدر المدة والعمل على وجه التطبيق فان علم سعة الزمان له صح ، وان علم عدمها بطل ، وان احتمل الأمران ففيه قولان [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] يتعرض السيد الماتن في هذه المسألة إلى مطلبين :
الأوّل : لزوم معلومية المنفعة المملوكة بالإجارة . ويكون ذلك تارة : بتقدير المدة كما في سكنى الدار شهراً أو ركوب الدابة أو العربة أو استخدام شخص لعمل كذلك ، وأخرى : بتقدير العمل أي اكمال عمل معين أو موضوعه كخياطة الثوب أو كنس الدار ، وثالثة : بالمرة والدفعة كما في استيجار الفحل للقاح أو الميزان للوزن ، حيث قد يقدر الانتفاع بهما بالمرات ، وكل ذلك كافٍ في رفع الجهالة وصحة الإجارة .
ولا شك في لزوم تحديد مدة للعمل في النوع الأوّل ، لدخلها في مقدار المنفعة المملوكة ، إلّاإذا كان هناك مدة معهودة معروفة للعمل وممّا له قيمة معينة وإن كان المستأجر لا يعلم بها كايجار العربة لسفرة الحج المحدّد مدتها عرفاً .
وأمّا في النحوين الثاني والثالث فليس الزمان دخيلًا في تحديد مقدار المنفعة كما هو واضح ، ولكن هناك بحث في لزوم تعيين الزمان الذي يقع فيه ذلك العمل أو المنفعة وعدمه ، فمثلًا إذا آجر سكنى الدار شهراً فهل لابدَّ من تعيينه في هذا