تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
وأمّا السفيه فهل هو كذلك ، أي تصح إجارة نفسه للاكتساب مع كونه محجوراً عن إجارة داره مثلًا أو لا ؟ وجهان ، من كونه من التصرف المالي وهو محجور ومن انّه ليس تصرفاً في ماله الموجود ، بل هو تحصيل للمال ولا تعد منافعه من أمواله خصوصاً إذا لم يكن كسوباً . ومن هنا يظهر النظر فيما ذكر بعضهم من حجر السفيهة من تزويج نفسها بدعوى انَّ منفعة البضع مال ، فانّه أيضاً محل اشكال [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] لا اشكال في محجورية السفيه بالنسبة إلى تصرفاته في أمواله ، وإنّما وقع البحث عندهم في صحة تصرفاته في نفسه كإجارة نفسه مثلًا . ولعل المشهور صحة تصرفاته في ذلك واستدل عليه بأنه ليس تصرفاً في ماله الموجود ، بل هو تحصيل للمال ، ولا تعد منافعه من أمواله خصوصاً إذا لم يكن كسوباً ، والوارد في الآية المباركة « 1 » النهي عن اعطاء السفهاء أموالهم حتى يستأنس منهم رشداً فيدفع إليهم أموالهم ، وهذا لا يشمل ما ليس مالًا بالفعل . والصحيح : هو القول الآخر ، فلا تصح إجارة السفيه لنفسه للاكتساب الّا مع إجازة وليه ، وذلك . أوّلًا : لأنَّ مفاد الآية الارشاد إلى عدم ولاية السفيه والصبي على التصرف المالي الأعم مما هو موجود له بالفعل أو سيوجد له في طول التصرف ، فحتى إذا قلنا بعدم صدق المال على المنفعة مطلقاً أو في غير الكسوب مع ذلك الآية تشمل التصرف المالي بتمليك السفيه لعمله ، لأنّه مال ولو في طول التمليك .
هامش
( 1 ) - النساء ، الآية 6 .
كتاب الإجارة — صفحة 133 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي