تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١

[ الشرط هو الأغسال النهاريّة ]

للأغسال النهاريّة * ، فلو تركتها فكما تبطل صلاتها يبطل صومها أيضا على الأحوط ، وأمّا غسل العشاءين فلا يكون شرطا في الصوم وإن كان الأحوط مراعاته أيضا .
شرح
( * ) قال قدّس سرّه في الجواهر : هل تتوقّف صحّة الصوم على الأغسال النهاريّة خاصّة ، أو هي مع الليلة السابقة خاصّة ، أو اللاحقة خاصّة ، أو الليلتين ، أو الفجر خاصّة ، أو الأغسال النهاريّة والعشاءين ، أو الإتيان بغسل الفجر ليلا كما عن الروض ، وجوه أجودها الأوّل « 1 » . انتهى محرّرا . أقول : قد أجاد قدّس سرّه في الاختيار . لكن توضيح ذلك في طيّ مقدّمات : الأولى : أنّه لا إشكال في أنّ الاشتراط ظاهر في مقارنة المشروط للشرط . وهذا ظاهر إذا لوحظ أدلّة الشروط بالنسبة إلى العبادات والمعاملات ، فلا يفهم عرفا من « لا صلاة إلّا بطهور أو الاستقبال أو طهارة البدن واللباس أو كونه مباحا أو عدم كونه من أجزاء غير المأكول أو الحرير أو الذهب » إلّا المقارنة . وهذا من غير فرق بين أن يقال : يشترط هذا بهذا ، أو يجب في ذاك المركّب هذا الأمر ، أو يبطل أو يقضى مع عدمه . الثانية : أنّ الظاهر من الحكم بالبطلان عند ترك الجميع هو الانحلال ، فترك الغسل للصلاتين في الصبح موضوع للحكم بالبطلان كما أنّ ترك الغسل للصلاتين في الظهر أيضا موضوع للحكم بالبطلان من دون دخالة لغسل الصبح وجودا وعدما . كيف ؟ ! ولولا ذلك لكان ترك مجموع الأغسال في طول استحاضته الّذي يقرب من شهر موجبا للقضاء ، فلو أتت بغسل واحد في بعض الأيّام كفى للحكم بالصحّة وعدم وجوب قضاء الصوم ، وهو كما ترى ، ومن المعلوم أنّه لم يتفوّه به أحد من الفقهاء بل المتفقّهة ، وذلك دليل على أنّ المتفاهم منه عرفا هو الانحلال ، فإذا كان كذلك فلا فرق بين الشهر واليوم -
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 366 .
شرح العروة الوثقى — صفحة 91 | الشيخ مرتضى الحائري