[ يجوز لكلّ من الزوجين النظر إلى عورة الآخر ]
ويجوز لكلّ منهما النظر إلى عورة الآخر *
شرح
- ويدلّ عليه أيضا خبر سماعة « 1 » وخبر الحلبيّ « 2 » .
فإذا ثبت جواز النظر وجواز اللمس فلا يبقى وجه لاعتبار كون التغسيل من وراء الثياب ، إذ اعتبار الشرطيّة التعبّديّة الصرفة ممّا لا يحتمل بحسب المناسبة العرفيّة .
ويمكن تقريب آخر لذلك ، بأن يقال : بعد صراحة ما تقدّم في جواز النظر واللمس فلا يبقى ظهور لمادلّ على المنع في الحرمة ، لأنّه ليس إلّا بملاك النهي عن النظر لقبح المنظر كما في ما تقدّم « 3 » من صحيح الكنانيّ أو لعدم بقاء العلقة كما في معتبر الحلبيّ « 4 » وغيره « 5 » .
ويمكن تقريب ثالث بالنسبة إلى خصوص صحيح عبد اللّه بن سنان « 6 » بالنسبة إلى صحيح الكنانيّ « 7 » ، بأن يقال : إنّ له الحكومة عليه ، لأنّ ملاك الحكومة أن يكون المستفاد من الدليل الحاكم فرض وجود المحكوم إمّا بعنوان أنّه مدلول الدليل أو بعنوان نفس الحكم ، أو فرض وجود ملاكه والحكم بما يدلّ على عدم تأثير الملاك في مورد الحاكم أو كونه على وجه الكراهة . وبهذا المعنى الثالث يكون صحيح عبد اللّه بن سنان « 8 » حاكما على صحيح الكنانيّ « 9 » .
فقد اتّضح أيضا أنّه لا يشترط في تغسيل الرجل للمرأة تجرّدها .
( * ) وذلك لإطلاق ما دلّ على جواز تغسيل كلّ منهما صاحبه من غير تقييد بكونه من وراء الثياب ، مثل حسن محمّد بن مسلم المتقدّم « 10 » بالنسبة إلى تغسيل الرجل -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 530 ح 5 من ب 24 من أبواب غسل الميّت .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 531 ح 8 من ب 24 من أبواب غسل الميّت .
( 3 و 7 و 9 ) في ص 460 .
( 4 ) المتقدّم في ص 459 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 533 ح 13 من ب 24 من أبواب غسل الميّت .
( 6 و 8 ) المتقدّم في ص 4453 .
( 10 ) في ص 454 .