شرح
- تعالى في تغسيل الزوجة .
وأمّا تغسيل الزوج ففيه نوع خفاء نصّا وفتوى ، وذلك من جهة دلالة ما تقدّم من صحيح الكنانيّ « 1 » ومعتبر الحلبيّ وحسن الحلبيّ « 2 » وغيرها على الفرق بينهما باشتراط كون تغسيله من وراء الثياب .
لكنّه مندفع أيضا بصراحة صحيح منصور بن حازم في جواز تغسيله لها مجرّدة عن الثياب ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يخرج في السفر ومعه امرأته ، يغسّلها ؟
قال : « نعم ، وامّه وأخته ، ونحو هذا ، يلقي على عورتها خرقة » « 3 » .
فإنّ قوله : « يلقي على عورتها خرقة » إمّا راجع إلى جميع ما سبق وإمّا إلى الامّ والأخت وإمّا إلى خصوص المرأة ؛ وعلى كلّ حال دلالته على المطلوب صريحة .
ويتلوه في الدلالة حسن محمّد بن مسلم ، قال : سألته عن الرجل يغسّل امرأته ، قال :
« نعم ، إنّما يمنعها أهلها تعصّبا » « 4 » .
فإنّ شموله للغسل في حال التجرّد أوضح من جهة كونه موردا لتعصّب أهلها .
ويدلّ على ذلك أيضا صراحة صحيح عبد اللّه بن سنان « 5 » في جواز النظر إلى ما يكرهونه منها .
ويتلوه صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن امرأة توفّيت أيصلح لزوجها أن ينظر إلى وجهها ورأسها ؟ قال : « نعم » « 6 » .
بناء على عدم خصوصيّة في الرأس بضمّ ما دلّ على جواز اللمس من تحت الثياب ، كحسن الحلبيّ ، وفيه : « وفي المرأة إذا ماتت يدخل زوجها يده تحت قميصها فيغسّلها » « 7 » . -
هامش
( 1 ) في ص 460 .
( 2 ) المتقدّمين في ص 459 - 460 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 516 ح 1 من ب 20 من أبواب غسل الميّت .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 529 ح 4 من ب 24 من أبواب غسل الميّت .
( 5 ) المتقدّم في ص 453 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 532 ح 10 من ب 24 من أبواب غسل الميّت .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 529 ح 3 من ب 24 من أبواب غسل الميّت .