تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦

[ الكلام في المطلّقة الرجعيّة ]

بل والمطلّقة الرجعيّة *
شرح
- مستأجرة حقيقة . فإنّه يقال : إنّه غير مقصود واقعا ، ضرورة جواز إنشائها بعنوان الزوجيّة وانقلابها دائما مع نسيان الرجل ، ولا يجوز إنشاؤها بعنوان الاستيجار أو تمليك المنفعة . وليس المقصود أنّها بحكم المستأجرة تنزيلا ، لإباء سياق التعليل عن التعبّد ؛ مع أنّه يلزم تخصيص كثير ، بل الأقرب أنّ المقصود أنّها الزوجة الاستيجاريّة ، فتأمّل . ( * ) قال قدّس سرّه في الجواهر : إنّها زوجة كما صرّح به جماعة من الأصحاب ، بل لا أجد فيه خلافا من أحد سوى ما في المنتهى فتنظّر فيه ثمّ قال : ولعلّه لاحتمال انصراف الدليل عن الميّت « 1 » . وفيه أوّلا : أنّه لم نقف على ما يدلّ على أنّها زوجة حقيقة أو تنزيلا فلا بدّ من التتبّع والتأمّل . وثانيا : على فرض وجود دليل على التنزيل فهو ممّا يصحّ الاستناد إليه إذا كان الموضوع لدليل التغسيل وسائر الأحكام من يكون زوجة قبل ورود الموت عليها أو على الزوج ، لأنّها بمنزلة الزوجة ، وأمّا إن كان الموضوع من هي زوجة حال موت الزوج أوموتها من باب قابليّة الزوجيّة الثابتة في حال الحياة للبقاء بعد الموت بالنسبة إلى الآثار المعمول ترتّبها في العرف والشرع فلا بدّ من كون المطلّقة الرجعيّة الميّتة أو الميّت زوجها بحكم الزوجة ، وهي ليست رجعيّة في الحال المذكور ، لعدم القابليّة للرجوع . وأشكل منه ما لو كان الحكم المذكور للزوجة بملاك الزوجيّة الثابتة لها لولا الموت من باب عدم اعتبار الزوجيّة ولو بقاء ، وذلك لأنّه مضافا إلى ما مرّ من الإشكال يشكل من جهة أخرى ، وهو عدم كون الحكم للزوجة ، بل هو حكم لمن تكون زوجة لولا الموت ، ومقتضى التنزيل : أنّ الرجعيّة بحكم الزوجة لا بحكم من ليست بزوجة ولكن -
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 4 ص 55 .