ولو اشترك اثنان يجب على كلّ منهما النيّة * . ولو كان أحدهما معينا والآخر مغسّلا وجب على المغسّل النيّة وإن كان الأحوط نيّة المعين أيضا .
ولا يلزم اتّحاد المغسّل فيجوز توزيع الثلاثة على ثلاثة ، بل يجوز في الغسل الواحد التوزيع مع مراعاة الترتيب ، ويجب حينئذ النيّة على كلّ منهم .
شرح
- بقاء الارتكاز وعدم إحرازه ولو بقاعدة الفراغ والتجاوز .
إن قلت : لا فرق بين أثناء العمل الأوّل وأوّل العمل الثاني في إمكان إجراء استصحاب بقاء الارتكاز .
قلت : المستصحب هو مقرونيّة العمل واستناده إلى الارتكاز التقرّبيّ ، وهو مقطوع الارتفاع . ولا يكون المستصحب هو بقاء الارتكاز ، إذ لا يثبت بذلك الاستناد إليه ، والشرط ليس صرف مقرونيّة العمل والارتكاز كما في الطهارة بالنسبة إلى الصلاة ، بل الشرط هو الاستناد إلى النيّة القربيّة الارتكازيّة ، ومن المعلوم أنّ بقاء الارتكاز إلى العمل الثاني لا يثبت استناد العمل إليه الّذي هو شرط لصحّته .
( * ) هذا إذا كان غسل بعض أعضائه من أحدهما وبعضها الآخر من الآخر ؛ وأمّا لو كان أحدهما صابّا والآخر مقلّبا فلا يبعد كفاية قصد أحدهما التقرّب ، لأنّ الصابّ مثلا يكون لعدم قصده التقرّب كالميزاب الجاري عنه الماء ، ولا إشكال في جواز تغسيل الميّت تحت الميزاب .
نعم ، لو دلّ الدليل على لزوم قصد التقرّب على كلّ من هو غاسل اختيارا بحيث كان ذلك في صحّة الغسل لا في غاسليّته فيحكم بالبطلان ، وإلّا فيكون غاسلا من دون أن يكون إضافة الغسل إليه موجبا لبطلان أصل الغسل ، أو لا يكون غاسلا فيكون هو كالجماد الّذي يسيل منه الماء .
وأمّا بطلان ذلك في الوضوء فليس من جهة فقد قصد التقرّب في أحد الشريكين ، -