تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
شرح
- الذخيرة . وتردّد المحقّق في المعتبر والعلّامة في النهاية والسيّد في المدارك وشيخه الأردبيليّ في مجمع البرهان . ولم تذكر النيّة في المقنعة والمبسوط والنهاية والغنية والوسيلة والسرائر والنافع والإرشاد والمراسم ، إلّا أنّه قال بعضهم : وتغسيله كتغسيل الجنب في الترتيب وغيره « 1 » . أقول : يستدلّ على التعبّديّة بأمور : منها : أنّ الأصل في الأوامر هو التعبّديّة . وقد ذكرنا ذلك في الأصول وبيّنّا أنّ مقتضى الأصل هو التوصّليّة وعدم الاحتياج إلى القربة . ومنها : معتبر محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « غسل الميّت مثل غسل الجنب . . . » « 2 » . قال قدّس سرّه في الوسائل : ورواه الصدوق مرسلا « 3 » . ودعوى الانصراف إلى خصوص ما يعرض لنفس الغسل من الأعراض كالكيفيّة وطهارة الماء ممنوعة ، فإنّه لا شكّ عند العرف أنّه لو قال قائل بأنّه « يشترط في صلاة الظهر الإقامة » ثمّ بيّن كيفيّتها وقال : « إنّ العصر مثل الظهر » أنّه يفهم أنّها مثلها في الكيفيّة ولزوم المسبوقيّة بالإقامة . المؤيّد ذلك بصحيح زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : ميّت مات وهو جنب ، كيف يغسّل ؟ وما يجزيه من الماء ؟ قال : « يغسّل غسلا واحدا يجزي ذلك للجنابة ولغسل الميّت ، لأنّهما حرمتان اجتمعتا في حرمة واحدة » « 4 » المشعر بأنّ ما يجزي عنهما أمر واحد من الابتداء إلى الاختتام ، بل لعلّه ظاهر في ذلك لا سيّما قوله : « لأنّهما حرمتان اجتمعتا في حرمة واحدة » . -
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة : ج 3 ص 490 - 491 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 486 ح 1 من ب 3 من أبواب غسل الميّت . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 487 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 539 ح 1 من ب 31 من أبواب غسل الميّت .