[ الثاني : عدم الشكاية من مرضه إلى غير المؤمن ]
الثاني : عدم الشكاية من مرضه إلى غير المؤمن * ، وحدّ الشكاية أن يقول : « ابتليت بما لم يتبل به أحد » أو « أصابني ما لم يصب أحدا » ، وأمّا إذا قال : « سهرت البارحة » أو « كنت محموما » فلا بأس به .
شرح
- وأمّا الشكر فيكفي لاستحبابه في خصوص المرض ما دلّ على أنّ المرض للمؤمن نعمة :
ففي المعتبر عن أبي جعفر عليه السّلام : « سهر ليلة من مرض أفضل من عبادة سنة » « 1 » .
وقريب منه ما عن زرارة عن أحدهما عليهما السّلام « 2 » .
وفي خبر أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « حمّى ليلة تعدل عبادة سنة ، وحمّى ليلتين تعدل عبادة سنتين ، وحمّى ثلاث ليال تعدل عبادة سبعين سنة » « 3 » .
ويدلّ على استحبابه أيضا خبر العرزميّ عن أبيه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « من اشتكى ليلة فقبلها بقبولها وأدّى إلى اللّه شكرها كانت كعبادة ستّين سنة » « 4 » .
( * ) يدلّ على استحباب الكتمان وترك الشكوى غير واحد من الروايات :
كخبر بشير الدهّان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « قال اللّه عزّ وجلّ : أيّما عبد ابتليته ببليّة فكتم ذلك عوّاده ثلاثا أبدلته لحما خيرا من لحمه ودما خيرا من دمه وبشرا خيرا من بشره ، فإن أبقيته أبقيته ولا ذنب له ، وإن مات مات إلى رحمتي » « 5 » .
وقريب منه خبر ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عنه عليه السّلام « 6 » . وكذا خبر أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام « 7 » . وكذا خبر جابر عن أبي جعفر عليه السّلام « 8 » . وفي خبر آخر لجابر -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 398 ح 3 من ب 1 من أبواب الاحتضار .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 399 ح 6 من ب 1 من أبواب الاحتضار .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 400 ح 10 من ب 1 من أبواب الاحتضار .
( 4 و 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 405 ح 2 و 1 من ب 3 من أبواب الاحتضار .
( 6 و 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 406 ح 3 و 4 من ب 3 من أبواب الاحتضار .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 407 ح 6 من ب 3 من أبواب الاحتضار .