تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح
- والحاصل : أنّه وإن لم يكن في البين ما يدلّ على الوجوب صريحا إلّا أنّه يكفي تواتر الروايات أو استفاضتها على ظهور وجوب غسل المسّ . وأمّا ما استدلّ به على الاستحباب تأييدا لمذهب المرتضى قدّس اللّه نفسه فأمور : الأوّل : حصر النواقض في بعض المعتبرة « 1 » - كما تقدّم - في غيره . وفيه : أنّه لا وجه للاستدلال بناء على ما ذهبنا إليه من عدم ناقضيّة الحدث الأكبر للوضوء ، وأمّا بناء على المشهور فيرفع اليد عن ناقضيّة المسّ في المقام ، وأمّا رفع اليد عن دليل وجوب الغسل فلا وجه له ، أو يرفع اليد عن دليل حصر النواقض كما في الجواهر « 2 » . والحاصل : أنّه على المشهور المبنيّ على وجود الدليل على أنّ كلّ ما هو سبب للغسل فهو سبب للوضوء يدور الأمر بين رفع اليد عن دليل الحصر أو رفع اليد عن الدليل المفروض ؛ وأمّا رفع اليد عن دليل سببيّة المسّ للغسل فليس من المحتملات ، إذ لا يخلو إمّا أن يرفع اليد عن دليل الحصر كما في الجواهر « 3 » فلا وجه حينئذ لرفع اليد عن دليل وجوب الغسل بالمسّ ، وإمّا يؤخذ بدليل الحصر . وعلى هذا الفرض يقطع بعدم حجّيّة مبنى المشهور من أنّ كلّ ما هو سبب للغسل فهو سبب للوضوء بالنسبة إلى المورد إمّا من باب التخصيص وإمّا من باب التخصّص ، وهو أنّه لا يكون سببا للغسل ؛ وحيث لا يكون حجّة لا يؤخذ به حتّى يثبت به العموم فيحكم بالتخصّص فيوجب تخصيص مبنى المشهور . فافهم وتأمّل . الثاني : صحيح سعد - كما في الجواهر « 4 » - ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « الغسل في أربعة عشر موطنا ، واحد فريضة ، والباقي سنّة » « 5 » . وفيه : أنّه من المعلوم أنّ المقصود بالفريضة في الحديث ما فرضه اللّه في كتابه على الظاهر ، لا الفرض المقابل للاستحباب . والمقصود بالسنّة ليس هو الاستحباب كما هو ظاهر . -
هامش
( 1 ) مثل خبر الفضل المنقول في وسائل الشيعة : ج 1 ص 251 ح 8 من ب 2 من أبواب نواقض الوضوء . ( 2 و 3 ) جواهر الكلام : ج 5 ص 332 . ( 4 ) ج 5 ص 333 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 176 ح 11 من ب 1 من أبواب الجنابة .