فصل في غسل مسّ الميّت
[ وجوب الغسل بمسّ ميّت الإنسان ]
يجب بمسّ ميّت الإنسان بعد برده وقبل غسله * ،
شرح
( * ) في مفتاح الكرامة : إجماعا كما في الخلاف في كتاب الجنائز وظاهر الغنية ، وهو المشهور كما في المختلف وجامع المقاصد والكفاية ، ومذهب الأكثر كما في الخلاف في كتاب الطهارة والتذكرة والمنتهى والمدارك والكفاية في موضع آخر ، وهو أشهر القولين كما في روض الجنان . والظاهر انحصار الخلاف صريحا في المرتضى حيث استحبّه على ما نقله عنه في المصباح وشرح الرسالة . والمستفاد من كلام الشيخ قدّس سرّه في الخلاف وجود قائل آخر بالاستحباب غير السيّد المرتضى حيث قال :
وعند بعضهم أنّه مستحبّ وهو اختيار المرتضى . ونقل الوجوب جماعة عن القديمين والصدوقين ، وهو مذهب الشيخين « 1 » . انتهى ملخّصا ومحرّرا .
أقول : ويدلّ على ما ذهب إليه المشهور جملة من الأخبار :
منها : صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : قلت : الرجل يغمض الميّت أعليه غسل ؟ قال : « إذا مسّه بحرارته فلا ، ولكن إذا مسّه بعد ما يبرد فليغتسل » . قلت :
فالّذي يغسله يغتسل ؟ قال : « نعم » . قلت : فيغسله ثمّ يلبسه أكفانه قبل أن يغتسل ؟ -
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة : ج 4 ص 312 - 313 .